الثامنة : اختلف علماؤنا في الأخبار هل يدخلها النسخ ،
- فالجمهور على أن النسخ إنما هو مختص بالأوامر والنواهي ، والخبر لا يدخله النسخ لاستحالة الكذب على الله تعالى.
وقيل : إن الخبر إذا تضمن حكما شرعيا جاز نسخه ، كقوله تعالى : {وَمِنْ ثَمَرَاتِ النَّخِيلِ وَالأَعْنَابِ تَتَّخِذُونَ مِنْهُ سَكَراً} [النحل : 67].
التاسعة : التخصيص من العموم يوهم أنه نسخ وليس به ، لأن المخصص لم يتناول العموم قط ، ولو ثبت تناول العموم لشيء ما ثم أخرج ذلك الشيء عن العموم لكان نسخا لا تخصيصا ، والمتقدمون يطلقون على التخصيص نسخا توسعا ومجازا.
العاشرة : اعلم أنه قد يرد في الشرع أخبار ظاهرها الإطلاق والاستغراق ، ويرد تقييدها في موضع آخر فيرتفع ذلك الإطلاق ، كقوله تعالى : {وَإِذَا سَأَلَكَ عِبَادِي عَنِّي فَإِنِّي قَرِيبٌ أُجِيبُ دَعْوَةَ الدَّاعِ إِذَا دَعَانِ} [البقرة : 186].
فهذا الحكم ظاهره خبر عن إجابة كل داع على كل حال ، لكن قد جاء ما قيده في موضع آخر ، كقوله {فَيَكْشِفُ مَا تَدْعُونَ إِلَيْهِ إِنْ شَاءَ} [الأنعام : 41]. فقد يظن من لا بصيرة عنده أن هذا من باب النسخ في الأخبار وليس كذلك ، بل هو من باب الإطلاق والتقييد. .
الحادية عشرة : قال علماؤنا رحمهم الله تعالى :
1-جائز نسخ الأثقل إلى الأخف ، كنسخ الثبوت لعشرة بالثبوت لاثنين.
2- ويجوز نسخ الأخف إلى الأثقل ، كنسخ يوم عاشوراء والأيام المعدودة برمضان
3-. وينسخ المثل بمثله ثقلا وخفة ، كالقبلة.
4-وينسخ الشيء لا إلى بدل كصدقة النجوى.
5-وينسخ القرآن بالقرآن. والسنة بالعبارة ، وهذه العبارة يراد بها الخبر المتواتر القطعي
6-. وينسخ خبر الواحد بخبر الواحد.
7-وحذاق الأئمة على أن القرآن ينسخ بالسنة ، وذلك موجود في قوله عليه السلام : "لا وصية لوارث" . الصحيحة وهو ظاهر مسائل مالك. وأبى ذلك الشافعي وأبو الفرج المالكي ،والأول أصح
1-، بدليل أن الكل حكم الله تعالى ومن عنده وإن اختلفت في الأسماء.
2-وأيضا فإن الجلد ساقط في حد الزنى عن الثيب الذي يرجم ، ولا مسقط لذلك إلا السنة فعل النبي صلى الله عليه وسلم ، هذا بين.
8- والحذاق أيضا على أن السنة تنسخ بالقرآن
1-وذلك موجود في القبلة ، فإن الصلاة إلى الشام لم تكن في كتاب الله تعالى .
2-وفي قوله تعالى : {فَلا تَرْجِعُوهُنَّ إِلَى الْكُفَّارِ} [الممتحنة : 10]
فإن رجوعهن إنما كان بصلح النبي صلى الله عليه وسلم لقريش.
9-والحذاق على تجويز نسخ القرآن بخبر الواحد عقلا ، واختلفوا هل وقع شرعا ، فذهب أبو المعالي وغيره إلى وقوعه في نازلة مسجد قباء ، ، وأبى ذلك قوم.
ولا يصح نسخ نص بقياس ، إذ من شروط القياس ألا يخالف نصا. وهذا كله في مدة النبي صلى الله عليه وسلم ، وأما بعد موته واستقرار الشريعة فأجمعت الأمة أنه لا نسخ ، ولهذا كان الإجماع لا ينسخ ولا ينسخ به إذ انعقاده بعد انقطاع الوحي ، فإذا وجدنا إجماعا يخالف نصا فيعلم أن الإجماع استند إلى نص ناسخ لا نعلمه نحن ، وأن ذلك النص المخالف متروك العمل به ، وأن مقتضاه نسخ وبقي سنة يقرأ ويروى ، كما آية عدة السنة في القرآن تتلى ، فتأمل هذا فإنه نفيس ،
ويكون من باب نسخ الحكم دون التلاوة ، ومثله صدقة النجوى.
وقد تنسخ التلاوة دون الحكم كآية الرجم. وقد تنسخ التلاوة والحكم معا ، ومنه قول الصديق رضي الله عنه : كنا نقرأ "لا ترغبوا عن آبائكم فإنه كفر" ومثله كثير.
10-والذي عليه الحذاق أن من لم يبلغه الناسخ فهو متعبد بالحكم الأول ، كما يأتي بيانه في تحويل القبلة.
11- والحذاق على جواز نسخ الحكم قبل فعله ، وهو موجود في قصة الذبيح ، وفي فرض خمسين صلاة قبل فعلها بخمس
الثانية عشر : لمعرفة الناسخ طرق
،1- منها - أن يكون في اللفظ ما يدل عليه ، كقوله عليه السلام : " كنت نهيتكم عن زيارة القبور فزوروها ونهيتكم عن الأشربة إلا في ظروف الأدم فاشربوا في كل وعاء غير ألا تشربوا مسكرا" مسلم
2- ومنها - أن يذكر الراوي التاريخ ،* مثل أن يقول : سمعت عام الخندق ، وكان المنسوخ معلوما قبله.* أو يقول : نسخ حكم كذا بكذا.* ومنها - أن تجمع الأمة على حكم أنه منسوخ وأن ناسخة متقدم. وهذا الباب مبسوط في أصول الفقه
الثالثة عشرة : قرأ الجمهور "ما ننسخ" بفتح النون ، من نسخ ، وهو الظاهر المستعمل على معنى : ما نرفع من حكم آية ونبقي تلاوتها ، . ويحتمل أن يكون المعنى : ما نرفع من حكم آية وتلاوتها ، على ما ذكرناه.
واخر دعوانا ان الحمد لله رب العالمين
===================الداعى للخير كفاعلة==============
===============لاتنسى===================
=======جنة عرضها السموات والارض======
====== لاتنسى ======
======سؤال رب العالمين ======
=======ماذا قدمت لدين الله======
====انشرها فى كل موقع ولكل من تحب واغتنمها فرصة اجر كالجبال=======