عمل المرأة والاختلاط وأثره في انتشار الطلاق
د. عثمان جمعة ضميرية
الطلاق ظاهرة اجتماعه قديمة:
الطلاق ظاهرة اجتماعية قديمة، عرفت منذ قيام المجتمع
البشري الذي عرف الزواج بداية لتكوين البيت والأسرة، وعرف الطلاق نهاية للحياة الزوجية غير الناجحة أو التي استحالت بين الزوجين، فالطلاق يعتبر ملازما للزواج، أقرته الشرائع الإلهية لما فيه من حكمة تشريعية وواقعية، كما أخذت به القوانين الوضعية، وعادت إليه المذاهب التي كانت تشدد فيه أو تمنعه، كل ضمن شروط وضوابط وتوجيهات.
ازدياد نسبة الطلاق:
وتزداد نسبة الطلاق في كل بلاد العالم، سواء في العالم الإسلامي أو العالم الغربي، ولكنها تختلف من بلد لآخر، باختلاف الأسباب والظروف والعوامل... أو باختلاف التغيرات الفكرية والنفسية والاجتماعية والاقتصادية. والنظر في الدراسات الاجتماعية والإحصاءات الخاصة بالطلاق يعطى مؤشرا على تفاقم هذه الظاهرة وازديادها عاما بعد عام في كل المجتمعات..
ففي المجتمع الأمريكي: بلغت حوادث الطلاق نسبة عالية لا يظهر لها مثيل في أي بلد في العالم، فقد ارتفعت نسبة الطلاق من (6%) عام 1890 م، فبلغت (40%) عام 1948 م، وأصبحت هذه النسبة - عام 1983 م (114) حالة طلاق لكل ألف حالة زواج ثم
ارتفعت إلى (250) حالة لكل ألف زواج، أي (25%). فكم تبلغ النسبة منذ ذلك العام إلى أيامنا هذه بعد التحلل والفساد؟
وارتفعت معدلات الطلاق ارتفاعا خطيرا في بريطانيا، وفي المجتمعات الصناعية بوجه عام، فكان معدل الطلاق في بريطانيا عام 1961 م (3) حالات طلاق لكل ألف حالة زواج، أما في عام 1981 م فوصل معدل الطلاق إلى (12) حالة لكل ألف حالة زواج، وتشير بعض الدراسات المنشورة في المجلات العربية إلى ارتفاع نسبة الطلاق عام 1991 م بواقع (3%) عن حالات الطلاق في العام الأسبق 1990، وبزيادة (9%) عن حالات الطلاق قبل عشرة أعوام أي عام 1980 م. وهذا رغم الشروط والقيود التي تفرضها الكاثوليكية على الطلاق.
وهكذا الحال في المجتمعات الأخرى مثل فرنسا، والاتحاد السوفيتي (روسيا فيما قبل وفيما بعد)، وسويسرا، وغيرها من الدول الأوربية.
ولم يختلف المجتمع المصري عن المجتمعات والدول الأخرى في ذلك، فقد بلغت نسبة الطلاق (3.5) حالة لكل ألف حالة زواج في عام 1965 م وفي مدينة القاهرة وحدها تصل عدد حالات الطلاق إلى (60) ألف حالة سنويا، حيث تصل نسبتها إلى حالة طلاق لكل أربع حالات زواج في عام 1960 م ولاحظ الباحثون أن نسبة الطلاق تزداد قبل نهاية سنة من الزواج، وتقل بعد سنة ثم بعد سنتين لأسباب اجتماعية.
وفي المغرب العربي: زادت نسبة الطلاق من (4646) حالة في عام 1988 م إلى (5513) حالة في عام 1992[23].
وفي المملكة العربية السعودية: تختلف صكوك الطلاق باختلاف المناطق، وبلغ عدد صكوك الطلاق في مدينة الرياض (2825) صكا في عام 1413 وتمثل الرياض أعلى نسبة في الطلاق بالنسبة لمدن المملكة، ووصلت حالات الطلاق في مدينة جدة عام 1400 هـ 1980 م (179) حالة، وفي عام 1402 هـ 1982 م وصل عدد المطلقين من السعوديين (55) حالة طلاق.
ووصلت إلى أعلى معدل في الارتفاع عام 1404 هـ حيث وصلت إلى (683) حالة طلاق، ووصلت عام 1405 هـ (351) حالة طلاق[24].
وتقدم الدراسات الإحصائية عن الطلاق بدولة الإمارات العربية المتحدة مؤشرات صارخة، تعود في جذورها إلى حالة المرأة والرجل معا، وإلى سلوكهما الباثولوجي، كما يقرر بعض الباحثين[25]
العوامل المؤثرة في انتشار الطلاق:
حدثت في المجتمعات والبلاد الإسلامية كثير من المتغيرات الاجتماعية في مجال التعليم، والفكر والاقتصاد، وفي كثير من المفاهيم والتصورات التي كانت سائدة. وكثيرا ما يؤدي التغير إلى صراع يكون له أثره في الأسرة والمجتمع.
ويعني التغير الاجتماعي بالنسبة لعلم الاجتماع: ظهور اختلاف يمكن ملاحظته في البناء الاجتماعي - أي بناء وظائف المجتمع - وفي العادات المعروفة، أو في معدات وآليات لم تكن موجودة من قبل. وذلك بالمقارنة بحالات وأوضاع سابقة. فالمقصود بالتغير: هو تلك التحولات التي تحدث في التنظيم الاجتماعي، أي بناء وظائف المجتمع.
فالتغير الاجتماعي له صلة وثيقة بالتحولات العديدة التي تحدث في مختلف أنماط الحياة الإنسانية. فما دام الإنسان مخلوقا اجتماعيا، فإن التغير له أبعاده الإنسانية، وكل تغير في المجتمع تنعكس آثاره على الإنسان بالضرورة. ومن ثم يجب النظر في التجربة الماضية للإنسان في أبعادها الثقافية والاجتماعية من خلال مجتمع معين، لأنها هي التي تجعله قادرا على تكوين الثقافة ونقلها في شكل اجتماعي من جيل إلى جيل، فالتغير الاجتماعي لا بد أن يكون تغيرا في آلية الترابط الإنساني. فهو نمط من العلاقات الاجتماعية في وضع اجتماعي معين، يظهر عليه التغير خلال فترة محدودة من الزمان.
وغالبا يعنى الباحثون بدراسة انتشار التعليم، والتحول في بعض القيم والاتجاهات، والجوانب الدينية، والالتزام بالدين والسلوك الفاضل، والوضع الصحي والاقتصادي وعمل المرأة واستقلالها الاقتصادي، وعدم التوافق بين الزوجين، ونحو ذلك من المتغيرات التي يفرضها الباحثون الاجتماعيون وعلماء النفس، لدراسة أسباب الطلاق والعوامل التي تؤثر في انتشاره وازدياده، ثم يجرون الدراسات الميدانية، ويحللون النتائج لمعرفة مدى صحة تلك الافتراضات وثباتها وقيمتها[26].
ظاهرة متميزة بين الظواهر الاجتماعية:
وإذا أردنا تشخيص مشكلة الطلاق ؟ فلا بد من التسليم بأمرين:
(أولهما): أن ظاهرة الطلاق تختلف عن سائر الظواهر الاجتماعية في أنها: تمس الحياة الخاصة بالزوجين، بما فيها من مشاعر وعواطف وحب وإعجاب وجنس وأحلام ومتعة وانسجام... والتي تهدف كلها إلى بناء علاقات أسرية وجدانية قوية خاصة بين الزوجين، وهذه كلها تحاط - عادة - بنوع من السرية والكتمان، ويتحرج كل من الطرفين من البوح بها أو نشرها، وهذا مما يحمد ويمدح، فما ينبغي أن تكون الأسرار الزوجية والعلاقات بين الزوجين دعوة جَفَلى يدعى إليها العامة دون اختصاص، ولا حقا مشاعا بين الناس من فضوليين وغيرهم.
و(الثاني): من ناحية أخرى، نجد أن ظاهرة الطلاق تتصل أسبابها والعوامل المؤثرة فيها بالحياة الخارجية للزوجين بما فيها من عوامل اجتماعية ومادية وثقافية وصحية ودينية، مما تقدمت الإشارة إليه، وهذه النواحي والأسباب تختلف بطبيعتها عن تلك العوامل الوجدانية والعاطفية السابقة، ومن الصعوبة بمكان أن نفصل فصلا تاما بين العوامل الثقافية والنفسية والمادية... لأنها - في الحقيقة وفي واقع الحال - متشابكة مترابطة، وعلى كل حال: لا يجوز إغفال أي واحد من هذين النوعين من العوامل، وإن كان أحدهما يخضع للدراسة التجريبية الميدانية بصورة أسهل من الآخر.
موضوع الدراسة:
وفيما يأتي من صفحات نتناول - إن شاء الله تعالى - جانبا واحدا، أو سببا واحدا من الأسباب التي تؤدي إلى انتشار الطلاق وازدياده، وهو (عمل المرأة واختلاطها بالرجال الأجانب من خلال هذا العمل) ولا يعني هذا أنه هو السبب الوحيد، أو العامل الفعال الأول، وإنما هو واحد من جملة أسباب، قد يتضافر مع غيره من الأسباب والعوامل، فيدعو الزوجين إلى التفكير بالطلاق أو اللجوء إليه. وفي واقع الحياة - كما في البحث العلمي - نجد العوامل والأسباب، في أي ظاهرة من الظواهر، مترابطة متشابكة مع بعضها، فإذا أفردنا واحدا منها بالحديث، أو أدرنا الحديث حوله بخصوصه، فإنما يكون ذلك لداعي الضرورة والبحث أو التخصص مثلا.
قبل الدراسة:
وقبل تناول هذا العامل بالدراسة الموجزة أجد من الأهمية بمكان في البحث العلمي أن نذكر ببعض المداخل والملاحظات المنهجية المهمة في هذا الجانب أولا، وأن نحدد المقصود من هذا
العنوان في البحث ثانيا. والله الموفق والهادي إلى سواء السبيل.
قضايا منهجية:
1 - معالجة مسائل الطلاق وعمل المرأة وخروجها من البيت والحقوق التي تتمتع بها... كل هذه الأمور، وغيرها من المسائل والقضايا التي تأخذ مجالا واسعا من المساحة والاهتمام في المجتمع المعاصر، قد ينظر إليها - بسبب ضغط الواقع وتأثير التيارات الجديدة الوافدة وضغوطها - من النواحي المادية ووجهة النظر الغربية، دون النظر إلى ما ينشده الإسلام من التوازن بين المادة والروح والعقل، وبين مصلحة الفرد ومصلحة الجماعة، وإعلاء القيم الدينية والخلقية وإبرازها والدعوة إلى التمسك بها. وهذا له آثار ومعقبات خطيرة في الانحراف عن المنهج الإسلامي، وفي النتائج التي تترتب على المنهج.
2 - عندما نتكلم عن الظواهر الاجتماعية وغيرها، ونتلمس الحلول والعلاج للمشكلات، كعمل المرأة اليوم في الواقع الحالي، ينبغي أن نفرق بين الحال الأصلية المثالية في المجتمع الإسلامي، من قرار المرأة في بيتها، وقيامها بالواجبات الأسرية الكبيرة، وسيادة أحكام الإسلام في كل جوانب الحياة، وبين الواقع الحالي الذي يضغط علينا بكل ثقله وعاداته، فيجعلنا نتلمس المعاذير، ونخفف من وقع الآثار، ونبرر التجاوزات أو نسوغها، ونكتفي بالحد الأدنى مما ينبغي أن نصل إليه ونضعه نصب أعيينا.
3 - في كثير من المؤتمرات والندوات التي تعقد للدفاع عن الإسلام، أو معالجة قضايا المسلمين المتنوعة، قد يدخل بعض المدافعين إلى البحث أو الموضوع بمقررات سابقة، يحمل عليها الأدلة الشرعية أو يؤولها لتوافق هذه المقررات، وهذا المنهج التبريري له خطره وخطؤه. وكذلك من الخطورة بمكان في البحث: أن نستحضر أمامنا انحرافا معينا في واقعنا، أو شبهات يثيرها الأعداء، فيحملنا ذلك على ردها بمنهج دفاعي ابتغائا للتبرير فحسب، أو دفع الاتهام ولو بالوقوع في الخطأ والانحراف.
4 - أحكام الطلاق، وأحكام سائر ما يتعلق بالأسرة، ليست منفصلة عن سائر الأحكام الشرعية في العقيدة والعبادة والأخلاق، ولا مبتوتة الصلة بها، ولذلك لا يجوز معالجتها مستقلة عنها، ولا يجوز النظر إليها نظرة ذرية تجزيئية، بل تؤخذ الأحكام كلا متكاملا، ولا تعزل عن الجوانب الأخرى، ولا يصح هذا العزل إلا لضرورة البحث في الجزئية الواحدة منفصلة عن غيرها، يحمل على ذلك التخصص أو خوف التكرار مثلا عند البحث والبيان.
5 - عند إعداد هذه الورقة أتيح لي الاطلاع على مجموعة من الدراسات الاجتماعية والنفسية التي عالجت ظاهرة الطلاق، فدرست أسبابها وآثارها دراسة ميدانية، فكانت مادة استقيت منها وانتفعت بما فيها. وفي مداخل هذه الدراسات، أو في مداخل معظمها، يتناول أصحابها بعض أحكام الأسرة والطلاق بالبحث، ويظهر أن كثيرين منهم لا يعرفون من أحكام الفقه الإسلامي إلا شيئا يسيرا أخذوه من بعض الكتب، خلطوا أوله بآخره، فوضعوه في غير موضعه، أو فهموه على غير وجهه، فتناقض أوله مع آخره، وجاءت نتائجه غير متفقة مع مقدماته. وهذا يشير إلى أهمية مراجعة هذه البحوث والدراسات - وأغلبها بحوث جامعية - من قبل العلماء والفقهاء، أو إشراكهم في الإشراف على إعدادها.
المقصود بعنوان الدراسة، وموضوعها:
من الأهمية بمكان في البحث العلمي، وفي الحوار والجدل: أن يكون موضوع البحث محددا تحديدا دقيقا، بعيدا عن اللبس والغموض. وموضوع عمل المرأة ينبغي أن يكون محددا محررا، فإن الجدل الطويل العريض حول عمل المرأة في العصر الحديث، قد سار في غير وجهته وعلى غير منهج صحيح، نتيجة الخلط بين الأمور، فوقع الخلاف واشتد النزاع فيما لا خلاف فيه ولا نزاع حوله، أو هكذا ينبغي أن يكون الحال. والله المستعان.
وذلك أن عمل المرأة قسمان:
(الأول) ما تقوم به في بيتها من عناية، ورعاية، وتدبير منزلي لأفراد أسرتها. فهذا لا غبار على سلامته من ناحية العقل،
والنقل، وما تعارف عليه الناس على اختلاف مشاربهم في حياتهم المعيشية. فهو من أهم واجبات المرأة السوية، ومن أولويات مسئولياتها تجاه أسرتها، وبيتها[27] وهذا العمل فوق كونه التزاما دينيا للمرأة المسلمة، هو في الوقت نفسه ذو قيمة مادية كبيرة في المجتمع، فقد قامت شركة تأمين بريطانية بدراسة للتقييم الاقتصادي لعمل المرأة المتفرغة لإدارة شؤون الأسرة، وكانت نتيجة الدراسة: أن عمل مثل هذه المرأة من حيث الحجم، يبلغ معدل تسع عشرة ساعة في اليوم، ومن حيث التقييم المادي هو أثمن شيء تملكه أي أسرة.
وكذلك ما تقوم به المرأة من أعمال تشارك فيها زوجها وأهلها أو تساعدهما في ذلك أو تقوم بها منفردة - لظروف تقتضي ذلك - كالرعي والعمل في الفلاحة والزراعة ونحوهما... في كثير من البلاد في العالم، فهذا أيضا له قيمته وجدواه الاقتصادية، ويبعد المرأة من أن تكون عاطلة عن العمل، أو أن تكون نصفا مشلولا في المجتمع - كما يحلو لبعض المتحذلقين أن يصفوها به - وهذا النوع من العمل - بجانبيه - ليس مقصودا بالبحث هنا.
(الثاني) ما تقوم به المرأة من نشاط وظيفي خارج بيتها، بعيدا عن أفراد أسرتها، الأمر الذي يتطلب منها، ويلزمها وفق قوانين العمل الخروج المبكر إلى المقر، والمكث فيه مدة الدوام المقرر الذي يمتد إلى قبيل وقت صلاة العصر في الغالب، وقد تكلف بأعمال إدارية، تحضر لها، أو تنجزها، الأمر الذي يضطرها إلى شغل جزء كبير من وقتها في بيتها وذلك على حساب أفراد أسرتها[28] وهو ما عنون له بعض العلماء الباحثين بـ: " قضية أن تكون المرأة أجيرة "، كما تقدم.
ومن الأهمية بمكان هنا: أن نلحظ الفرق بين عمل المرأة تحت قوامة زوجها وبين عملها المأجور في سوق العمل، فعمل المرأة تحت قوامة زوجها: هامش حرية المرأة في أدائه واسع أو غير محدود، وصيغة التشاور فيه أظهر من صيغة الأمر والنهي، يظله فيء العاطفة وندى المشاعر، وعلاقة المرأة بمن له القوامة علاقة المودة والرحمة. وأما عملها المأجور في سوق العمل، فتؤديه تحت قوامة الرئيس الإداري أو رب العمل (ذكر أو أنثى)، وحرية الاختيار فيه محدودة، ولا مجال فيه للعاطفة الإنسانية، وإنما تحكمه صرامة الأوامر، ويظله جفاف الروتين. وعلاقة المرأة بمن له القوامة علاقة الأمر بالمأمور[29].
وخروج المرأة من بيتها ليس أمرا محظورا، ولا مرفوضا من الرجل على الإطلاق، ولا مرغبا فيه على الإطلاق.
بل يحتاج إلى ترتيب في نوعه، ووقته، ووفق حاجة الأسرة له، وعندما تخرج المرأة للعمل خارج بيتها، فإن مراقبتها ومعرفة مكانها تشغلان بال جميع أفراد أسرتها؛ إذ أن أي تعرض لها بسوء، يلحق بأفراد أسرتها العار، ويتوجب عليهم الانتقام.
وطبيعة عمل المرأة اليوم قد ابتعد كثيرا عن طبيعته الأولى التي كان يغلب عليها الحشمة والوقار، والابتعاد عن مواطن الشبه. ويأتي في مقدمة ذلك عدم الاحتكاك بأي طريقة كانت بالرجال، وبالتالي لا تقع الخلوة بين الجنسين، فينجو معظم المجتمع من الوقوع في الرذيلة وكان للرجال - حينذاك - من الشهامة، والمروءة، والأخلاق ما يردعهم عن محاولة التحرش بالنساء بقول يخدش حياءهن، أو فعل يهين كرامتهن.
والمرأة التي تعمل خارج بيتها لا يعدو كونها متزوجة أو غير متزوجة، وإذا كانت متزوجة: فإما أن تكون ذات عيال أو عقيما. ومن فقدت زوجها والعانس تصنفان كالسابقتين، فخروج ذات الزوج والعيال إما أن يكون لحاجة، كزيادة دخل الأسرة ومساعدة الزوج، أو لغير حاجة، وإنما للتقليد والمحاكاة والمباهاة، فيكون نوعا من التسلية والترف، ينعكس أثره السلبي على أفراد الأسرة وخاصة الأطفال.
يتبع