عرض مشاركة واحدة
  #1  
قديم 23-06-2022, 05:07 AM
الصورة الرمزية ابوالوليد المسلم
ابوالوليد المسلم ابوالوليد المسلم غير متصل
قلم ذهبي مميز
 
تاريخ التسجيل: Feb 2019
مكان الإقامة: مصر
الجنس :
المشاركات: 166,653
الدولة : Egypt
افتراضي بيني وبين الشيخ العلامة محمد ناصر العجمي

بيني وبين الشيخ العلامة محمد ناصر العجمي (1)
محمد آل رحاب



بسم الله الرحمن الرحيم

الحمد لله وحده، والصلاة والسلام على من لا نبي بعده.

وبعد:

فإنَّ فنَّ المراسلات فنٌّ عزيز، وقد حفظَتْ لنا الخزاناتُ العامَّة والخاصة نماذجَ فريدة وصورًا مفيدة من الرسائل المتبادلة والمكاتبات بين العلماء، وبين الشيوخ والتلاميذ، وبين الأقران والإخوان؛ وهي المسماة بالرسائل الإخوانيَّة أو الإخوانيَّات.



وهذه مراسلاتٌ ومساجلات ومحاورات شعريَّة، تمَّت بيني وبين شيخنا العلَّامة المتفنن الأديب محمد بن ناصر العجمي الكويتي الحنبلي، أثبتُّها هنا خوفَ الضياع، ورومًا لانتشارها والذيوع؛ لما فيها من الفائدة والإمتاع.

♦♦♦♦♦



أرسل إليَّ حفظه الله رسالةً صوتية بعد طول انقطاع، فأجبتُه برسالة قلتُ فيها شطر بيت هو:

ولقد سُررتُ بأنْ خطرتُ ببالِكا

تأثرتُ فيه بقول الشبلي:

فلو قلتَ: طأْ في النار بادرْتُ نحوَها ••• سرورًا لأنِّي قد خطَرتُ ببالِكَا



وأنشد أبو نُعيم في حلية الأولياء بيتين لسَمْنُون، وهما:



وَلَوْ قِيلَ: طَأْ فِي النَّارِ أَعْلَمُ أَنَّهُ

رِضًا لَكَ أَوْ مُدْنٍ لَنَا مِنْ وِصَالِكَا



لَقَدَّمْتُ رِجْلِي نَحْوَها فَوَطِئْتُهَا

سُرُورًا لِأَنِّي قَدْ خَطَرْتُ بِبَالِكَا[1]






وبقول الآخر:

لئن ساءني أن نلتني بمساءةٍ ••• فقد[2] سَرَّني أني خطرتُ ببالِكَا



فأرسَلَ إليَّ حفظه الله:



آهٍ لأيام مضَتْ بجوارِكم

كانت تُعَدُّ لنا من الأعيادِ



أترى تعيدُ لنا الليالي أُنسَها

وأنالُ مِن هذا الزمانِ مُرادي؟






فأرسلتُ إليه - أكرمه الله - مشطِّرًا إياها:



آهٍ لأيام مضَتْ بجوارِكم!

"فيها أنستُ وأنت أنس فؤادي"



"ومَضت كبرقٍ خاطفٍ مع أنها"

كانت تعدُّ لنا من الأعيادِ



أترى تعيد لنا الليالي أنسها

"بجوار مَن أهوى وأهلِ وِدادي"



"وأُنزِّه الطَّرْفَ المَشُوقَ لوجههم"

وأنال مِن هذا الزمانِ مرادي




محبكم

محمد آل رحاب

بالمدينة المنورة

21.12.1437



فأرسل إليَّ - أسعده الله -:



وفي حضرة الذِّكرى تفيض المواجِعُ

وقلبي لأطلالِ الأحبةِ خاضعُ



تهزُّ غصونَ العين في كلِّ ليلةٍ

زَعازعُ شوقٍ والطُّيوفُ الخوادعُ






فأرسلتُ إليه - سدَّده الله - مشطِّرًا:



وفي حضرة الذِّكرى تفيض المواجعُ

"وينشقُّ قلبُ الصَّبِّ والدمْعُ هامعُ"



"ويذبلُ عودُ الجسم بعدَ بِعادكم"

وقلبي لأطلالِ الأحبة خاضعُ

يتبع
__________________
سُئل الإمام الداراني رحمه الله
ما أعظم عمل يتقرّب به العبد إلى الله؟
فبكى رحمه الله ثم قال :
أن ينظر الله إلى قلبك فيرى أنك لا تريد من الدنيا والآخرة إلا هو
سبحـــــــــــــــانه و تعـــــــــــالى.

رد مع اقتباس
 
[حجم الصفحة الأصلي: 20.87 كيلو بايت... الحجم بعد الضغط 20.24 كيلو بايت... تم توفير 0.63 كيلو بايت...بمعدل (3.01%)]