|
الملتقى الاسلامي العام مواضيع تهتم بالقضايا الاسلامية على مذهب اهل السنة والجماعة |
|
أدوات الموضوع | انواع عرض الموضوع |
#1
|
||||
|
||||
![]() أركان الإيمان الستة عبدالعزيز بن محمد السلمان (الإيمان بالله): س32- ما الإيمان بالله الذي هو الركن الأول من الإيمان؟ ج- هو الاعتقاد الجازم بأن الله ربُّ كلِّ شيء ومليكه، وأنه الخالق الرزاق المحيي المميت، وأنه المستحق لأن يُفرد بالعبادة والذل والخضوع، وجميع أنواع العبادة، وأن الله هو المتصف بصفات الكمال والعظمة والجلال المنزَّه عن كل عيب ونقص. (الإيمان بالملائكة): س33- ما الإيمان بالملائكة الذي هو الركن الثاني من أركان الإيمان؟ ج- هو التصديق الجازم بأن لله ملائكة موجودون مخلوقون من نور، وأنهم كما وصفهم الله عباد مكرمون يسبِّحون الليل لا يَفتُرون، وأنهم لا يعصون الله ما أمرَهم، ويفعلون ما يؤمرون، وأنهم قائمون بوظائفهم التي أمرهم الله بالقيام بها. س34- هل يكفي الإيمان إجمالًا بالملائكة؟ ج- أما مَن ورد تعيينه باسمه المخصوص؛ كجبريل وميكائيل وإسرافيل ورضوان ومالك، ومَن ورد تعيين نوعهم المخصوص؛ كحمَلة العرش والحفَظة والكَتَبة، فبالتفصيل، وأما البقية فيجب الإيمان بهم إجمالًا، ولا يُحصي عددهم إلا الله. (الإيمان بكتب الله): س35- ما الإيمان بكتب الله الذي هو الركن الثالث من أركان الإيمان؟ ج- هو التصديق الجازم بأن لله كتبًا أنزلها على أنبيائه ورسله، وهي من كلامه حقيقةً، وأنها نور وهدى، وأن ما تضمنته حقٌّ، ولا يعلم عددُها إلا الله، وأنه يجب الإيمان بها جملةً إلا ما سمى الله منها، وهي التوراة والإنجيل والزبور والقرآن، فيجب الإيمان بها على التفصيل، ويجب مع الإيمان بالقرآن - وأنه منزَّل من عند الله - الإيمان بأن الله تكلَّم به حقيقةً كما تكلم بالكتب المنزلة على أنبيائه، وأنه المخصوص بمزية الحفظ من التبديل والتغيير؛ قال تعالى: ﴿ إِنَّا نَحْنُ نَزَّلْنَا الذِّكْرَ وَإِنَّا لَهُ لَحَافِظُونَ ﴾ [الحجر: 9]، وقال: ﴿ لَا يَأْتِيهِ الْبَاطِلُ مِنْ بَيْنِ يَدَيْهِ وَلَا مِنْ خَلْفِهِ تَنْزِيلٌ مِنْ حَكِيمٍ حَمِيدٍ ﴾ [فصلت: 42]. (الإيمان برسل الله): س36- ما الإيمان برسل الله الذي هو الركن الرابع من أركان الإيمان؟ ج- التصديق الجازم بأن لله رسلًا أرسلهم لإرشاد الخلق في معاشهم ومعادهم، اقتضت حكمة اللطيف الخبير ألا يُهمل خلقه، بل أرسل إليهم رسلًا مبشرين ومنذرين، فيجب علينا الإيمان بمن سَمَّى الله منهم في كتابه على التفصيل والإيمان جملةً بأن لله رسلًا غيرهم وأنبياءَ لا يحصي عددَهم إلا الله، ولا يعلم أسماءهم إلا هو جل وعلا؛ قال تعالى: ﴿ وَرُسُلًا قَدْ قَصَصْنَاهُمْ عَلَيْكَ مِنْ قَبْلُ وَرُسُلًا لَمْ نَقْصُصْهُمْ عَلَيْكَ ﴾ [النساء: 164]. عدد الرسل: س37- كم عدد المذكورين من الأنبياء والرسل في القرآن؟ ومَن هم؟ اذكرهم بوضوحٍ. ج- عددهم خمس وعشرون وهم: آدم، إدريس، نوح، هود، صالح، إبراهيم، لوط، يونس، إسماعيل، إسحاق، يعقوب، يوسف، أيوب، شعيب، موسى، هرون، اليسع، ذو الكفل، داود، زكريا، سليمان، إلياس، يحيى، عيسى، محمد صلوات الله وسلامه عليهم أجمعين. س38- ما موضوع رسالة الرسل؟ وما الحكمة فيها؟ وما الدليل عليها؟ ج- موضوعها التبشير والتنذير؛ قال تعالى: ﴿ رُسُلًا مُبَشِّرِينَ وَمُنْذِرِينَ لِئَلَّا يَكُونَ لِلنَّاسِ عَلَى اللَّهِ حُجَّةٌ بَعْدَ الرُّسُلِ ﴾ [النساء: 165]، والحكمة في إرسال الرسل دعوة أُممهم إلى عبادة الله وحده، والنهي عن عبادة ما سواه؛ قال تعالى: ﴿ وَلَقَدْ بَعَثْنَا فِي كُلِّ أُمَّةٍ رَسُولًا أَنِ اعْبُدُوا اللَّهَ وَاجْتَنِبُوا الطَّاغُوتَ ﴾ [النحل: 36]. س39- مَن أولو العزم من الرسل؟ وأين ذكروا؟ ج- هم محمد ونوح وإبراهيم وموسى وعيسى المذكورون في آية سورة الشورى؛ قال تعالى: ﴿ شَرَعَ لَكُمْ مِنَ الدِّينِ مَا وَصَّى بِهِ نُوحًا وَالَّذِي أَوْحَيْنَا إِلَيْكَ وَمَا وَصَّيْنَا بِهِ إِبْرَاهِيمَ وَمُوسَى وَعِيسَى أَنْ أَقِيمُوا الدِّينَ وَلَا تَتَفَرَّقُوا فِيهِ ﴾ [الشورى: 13]، وفي آية الأحزاب: ﴿ وَإِذْ أَخَذْنَا مِنَ النَّبِيِّينَ مِيثَاقَهُمْ وَمِنْكَ وَمِنْ نُوحٍ وَإِبْرَاهِيمَ وَمُوسَى وَعِيسَى ابْنِ مَرْيَمَ وَأَخَذْنَا مِنْهُمْ مِيثَاقًا غَلِيظًا ﴾ [الأحزاب: 7]. س40- ما الواجب علينا نحو الرسل عليهم الصلاة والسلام؟ ج- يجب علينا تصديقُهم، وأنهم بلغوا جميع أرسلوا به على ما أمرهم الله به، وبيَّنوه بيانًا واضحًا لا يسع أحدًا ممن أرسلوا إليه جهلُه، ولا يحل خلافه؛ قال تعالى: ﴿ مَنْ يُطِعِ الرَّسُولَ فَقَدْ أَطَاعَ اللَّهَ ﴾ [النساء: 80]، فيجب علينا الإيمان بأنهم معصومون عن الكذب والخيانة والكتمان، وأنهم معصومون من الكبائر، وأما الصغائر فقد تقع منهم، والكتاب والسنة يدلان على ذلك، لكن لا يُقرون عليها، بل يوفَّقون للتوبة منها، ويجب احترامهم، وألا يُفرَّق بينهم، ويجب الاهتداء بهدْيهم، والائتمار بأمرهم، والكف عما نهو عنه، ويجب اعتقادُ أنهم أكمل الخلق علمًا وعملًا، وأصدقهم وأبرُّهم، وأكملهم أخلاقًا، وأن الله خصَّهم بفضائل لا يَلحَقُهم فيها أحدٌ، وبرَّأهم من كل خُلق رذيل، وتجب محبَّتُهم وتعظيمهم، ويَحرُم الغلوُّ فيهم، ورفْعهم فوق منازلهم. س41- ما الأشياء التي تجوز على الرسل؟ ج- يجوز في حقهم عقلًا وشرعًا النوم والنكاح والأكل والجلوس والمشي والضحك، وسائر الأعراض البشرية التي لا تؤدي إلى نقص في مراتبهم العليَّة، فهم بشر يعتريهم ما يعتري سائر أفراده فيما لا علاقة له بتبليغ الأحكام، وتمتد إليهم أيدي الظلمة وينالهم الاضطهاد والأذى، وقد يُقتَل الأنبياء كما أخبر الله في كتابه بقوله: ﴿ وَيَقْتُلُونَ الْأَنْبِيَاءَ بِغَيْرِ حَقٍّ ﴾ [آل عمران: 112]، ﴿ وَمَا أَرْسَلْنَا قَبْلَكَ مِنَ الْمُرْسَلِينَ إِلَّا إِنَّهُمْ لَيَأْكُلُونَ الطَّعَامَ وَيَمْشُونَ فِي الْأَسْوَاقِ ﴾ [الفرقان: 20]، وقال صلى الله عليه وسلم: "ولكني أُصلي وأنام وأصوم وأُفطر، وأتزوج النساء"، وكان صلى الله عليه وسلم يَمرض ويتألَّم ويشتكي، وكان يصيبه الحر والبرد والجوع والعطش، والغضب والضجر والتعب، ونحو ذلك مما لا نقص عليه فيه. س42- ما الدليل على صدق الرسل؟ وبأي شيء أيَّدهم الله تعالى؟ ج- أيَّدهم الله بالدلالة الباهرة الدالة على صدقهم في دعواهم الرسالة، فمن معجزاته صلى الله عليه وسلم القرآن الذي أعجز الخلق كلَّهم، ومثل انشقاق القمر وحراسة السماء بالشهب، ومعراجه إلى السماء، وكفاية الله له أعداءَه، وعصمته من الناس، وإجابة دعائه، وإعلامه بالمغيبات الماضية والمستقبلة، وتأثيره في تكثير الطعام والشراب إلى غير ذلك، وكما أيد الله موسى عليه السلام؛ قال تعالى: ﴿ وَلَقَدْ آتَيْنَا مُوسَى تِسْعَ آيَاتٍ بَيِّنَاتٍ ﴾ [الإسراء: 101]، وسائر رُسله، مع انضمام ذلك إلى أحوالهم الجليلة وأخلاقهم السامية، مع سلامة الفطرة والعفاف والكرم والشجاعة والعدل والنصح، والمروءة التامة، إلى غير ذلك من الأخلاق الفاضة الدالة لمن تأمَّلها أن ما جاؤوا حقٌّ وصدق لا شك فيه. الإيمان بالبعث: س43- ما البعث؟ وما دليله؟ وما حكم الإيمان به؟ ج- هو لغةً التحريك والإثارة، وشرعًا إعادة الأبدان وإدخال الأرواح فيها؛ قال تعالى: ﴿ وَنُفِخَ فِي الصُّورِ فَإِذَا هُمْ مِنَ الْأَجْدَاثِ إِلَى رَبِّهِمْ يَنْسِلُونَ ﴾ [يس: 51]، وقال: ﴿ ثُمَّ نُفِخَ فِيهِ أُخْرَى فَإِذَا هُمْ قِيَامٌ يَنْظُرُونَ ﴾ [الزمر: 68]، وقال: ﴿ فَإِنَّمَا هِيَ زَجْرَةٌ وَاحِدَةٌ (13) فَإِذَا هُمْ بِالسَّاهِرَةِ ﴾ [النازعات: 13، 14] ﴿ يَوْمَ يَخْرُجُونَ مِنَ الْأَجْدَاثِ سِرَاعًا كَأَنَّهُمْ إِلَى نُصُبٍ يُوفِضُونَ ﴾ [المعارج: 43]، فقيام الناس لرب العالمين حقٌّ ثابت يجب الإيمان به. س44- ما حكم إنكاره؟ وما دليل الحكم؟ ج- إنكاره كفرٌ أكبر مُخرج من الملة الإسلامية؛ قال تعالى: ﴿ زَعَمَ الَّذِينَ كَفَرُوا أَنْ لَنْ يُبْعَثُوا قُلْ بَلَى وَرَبِّي لَتُبْعَثُنَّ ثُمَّ لَتُنَبَّؤُنَّ بِمَا عَمِلْتُمْ وَذَلِكَ عَلَى اللَّهِ يَسِيرٌ ﴾ [التغابن: 7]، وقال: ﴿ وَمِنْهَا نُخْرِجُكُمْ تَارَةً أُخْرَى ﴾ [طه: 55]، وقال صلى الله عليه وسلم للعاص بن وائل وقد جاء بعظم حائل، ففتَّته بيده، وقال: يا محمد، يُحيي الله هذا بعدما أرم، قال: نعم، يبعث الله هذا، ثم يُميتك ثم يُحييك، ثم يُدخلك نار جنهم، فنزلت هذه الآية قوله تعالى: ﴿ أَوَلَمْ يَرَ الْإِنْسَانُ أَنَّا خَلَقْنَاهُ مِنْ نُطْفَةٍ فَإِذَا هُوَ خَصِيمٌ مُبِينٌ * وَضَرَبَ لَنَا مَثَلًا وَنَسِيَ خَلْقَهُ قَالَ مَنْ يُحْيِ الْعِظَامَ وَهِيَ رَمِيمٌ * قُلْ يُحْيِيهَا الَّذِي أَنْشَأَهَا أَوَّلَ مَرَّةٍ وَهُوَ بِكُلِّ خَلْقٍ عَلِيمٌ ﴾ [يس: 77 - 79]. قال ابن القيم رحمه الله تعالى في النونية في هذه الأركان الخمسة: إيماننا بالله ثم برُسله ![]() وبكُتبه وقيامة الأبدان ![]() وبجُنده وهم الملائكةُ الأُولى ![]() هم رُسله لمصالح الأكوان ![]() هذي أصولُ الدين حقًّا ![]() أصولُ الخمس للقاضي هو الهمذان ![]() الإيمان بالقدر: س40- ما الإيمان بالقدر؟ اذكُره بوضوح. ج- هو التصديق الجازم بأن كل خير وشرٍّ فهو بقضاء الله وقدره، وأنه الفعَّال لما يريد، لا يكون شيء إلا بإرادته، ولا يَخرُج شيءٌ عن مشيئته، وليس في العالم شيءٌ يَخرج عن تقديره، ولا يَصدُر إلا عن تدبيره. ولا مَحيد لأحدٍ عن القدر والمقدور، ولا يتجاوز ما خطَّ في اللوح المسطور، وأنه خالق أفعال العباد والطاعات والمعاصي، ومع ذلك فقد أمَر العباد ونهاهم، وجعلهم مختارين لأفعالهم غير مجبورين عليها، بل هي واقعةٌ بحسب قدرتهم وإرادتهم، والله خالقهم وخالقُ قدرتهم، يهدي من يشاء برحمته، ويُضل من يشاء بحكمته، لا يُسأَل عما يفعل وهم يُسألون.
__________________
|
الذين يشاهدون محتوى الموضوع الآن : 1 ( الأعضاء 0 والزوار 1) | |
|
|
|
Powered by vBulletin V3.8.5. Copyright © 2005 - 2013, By Ali Madkour |