حقيقة العمل ودوافعه - ملتقى الشفاء الإسلامي

 

اخر عشرة مواضيع :         حقيقة العمل ودوافعه (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 8 )           »          ( من ترك شيئاً لله عوّضه الله خيراً منه) (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 9 )           »          مساوئ مخالطة السفهاء والتافهين (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 10 )           »          المشكلات لا تُحل من تلقاء ذاتها (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 9 )           »          أربع مواضع ترفع فيهم الدرجات (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 9 )           »          تفسير القرآن العظيم (تفسير ابن كثير) (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 159 - عددالزوار : 2708 )           »          حدث في مثل هذا اليوم ميلادي ... (اخر مشاركة : أبــو أحمد - عددالردود : 5088 - عددالزوار : 2331578 )           »          إشــــــــــــراقة وإضــــــــــــاءة (متجدد باذن الله ) (اخر مشاركة : أبــو أحمد - عددالردود : 4675 - عددالزوار : 1626058 )           »          مكانة المال وقواعد الميراث في الإسلام (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 40 )           »          أسماء الله وصفاته على مذهب أهل السنة والجماعة (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 47 )           »         

العودة   ملتقى الشفاء الإسلامي > قسم العلوم الاسلامية > الملتقى الاسلامي العام
التسجيل التعليمـــات التقويم

الملتقى الاسلامي العام مواضيع تهتم بالقضايا الاسلامية على مذهب اهل السنة والجماعة

إضافة رد
 
أدوات الموضوع انواع عرض الموضوع
  #1  
قديم اليوم, 12:27 PM
الصورة الرمزية ابوالوليد المسلم
ابوالوليد المسلم ابوالوليد المسلم غير متصل
قلم ذهبي مميز
 
تاريخ التسجيل: Feb 2019
مكان الإقامة: مصر
الجنس :
المشاركات: 166,628
الدولة : Egypt
افتراضي حقيقة العمل ودوافعه

حقيقة العمل ودوافعه

أبو الفرج ابن الجوزي




قال الإمام ابن الجوزي في صيد الخاطر:
ما زالت نفسي تنازعني بما يوجبه مجلس الوعظ، وتوبة التائبين، ورؤية الزاهدين... إلى الزهد والانقطاع عن الخلق والانفراد بالآخرة.
فتأملت ذلك فوجدت عمومه من الشيطان، فإن الشيطان يرى أنه لا يخلو لي مجلس من خلق لا يحصون، يبكون ويندبون على ذنوبهم، ويقوم في الغالب جماعة يتوبون ويقطعون شعور الصبا.
وربما اتفق خمسون ومائة. ولقد تاب عندي في بعض الأيام أكثر من مائة.
وعمومهم صبيان قد نشأوا على اللعب والانهماك في المعاصي.
فكأن الشيطان لبعد غوره في الشر، رآني أجتذب إلي من أجتذب منه، فأراد أن يشغلني عن ذلك بما يزخرفه ليخلو هو بمن أجتذبهم من يده.
ولقد حسن إلي الانقطاع عن المجالس، وقال: لا يخلو من تصنع للخلق.
فقلت: أما زخرفة الألفاظ وتزويقها، وإخراج المعنى من مستحسن العبارة، ففضيلة لا رذيلة.
وأما أن أقصد الناس بما لا يجوز في الشرع، فمعاذ الله.
ثم رأيته يربني في التزهد قطع أسباب ظاهرة الإباحة - من الاكتساب.
فقلت له: فإن طاب لي الزهد، وتمكنت من العزلة، فنفذ ما بيدي أو احتاج بعض عائلتي، ألست أعود القهقرى ؟.
فدعني أجمع ما يسد خلتي، ويصونني عن مسألة الناس، فإن مد عمري، كان نعم السبب، وإلا كان للعائلة. ولا أكون كراكب أراق ماءه لرؤية سراب، فلما ندم وقت الفوات، لم ينتفع بالندم.
وإنما الصواب توطئة المضجع قبل النوم، وجمع المال الساد للخلة الكبر أخذاً بالحزم..
وقد قال الرسول صلى الله عليه وسلم: لأن تترك ورثتك أغنياء، خير لك من أن تتركهم عالة يتكففون الناس، وقال: نعم المال الصاح، للرجل الصالح.
وأما الانقطاع فينبغي أن تكون العزلة عن الشر لا عن الخير، والعزلة عن الشر واجبة على كل حال. وأما تعليم الطالبين، وهداية المريدين، فإنه عبادة العالم.
وإن من تفضيل بعض العلماء إيثاره التنفل بالصلاة والصوم، عن تصنيف كتاب، أو تعليم علم ينفع لأن ذلك بذر يكثر ريعه، ويمتد زمان نفعه.
وإنما تميل النفس إلى ما يزخرفه الشيطان من ذلك لمعنيين.
أحدهما: حب البطالة، لأن الانقطاع عندها أسهل.
والثاني: حب المدحة فإنها إذا توسمت بالزهد كان ميل العوام إليها أكثر.
فعليك بالنظر في الشرب الأول، فكن مع الشرب المقدم. وهم الرسول صلى الله عليه وسلم وأصحابه، رضي الله تعالى عنهم.
فهل نقل عن أحد منهم ما ابتدعه جهلة المتزهدين والمتصوفة، من الانقطاع عن العلم ؟ والانفراد عن الخلق.
وهل كان شغل الأنبياء إلا معانات الخلق ؟ وحثهم على الخير ونهيهم عن الشر.
إلا أن ينقطع من ليس بعالم بقصد الكف عن الشر، فذاك في مرتبة المحتمي يخاف شر التخليط.
فأما الطيب العالم بما يتناول، فإنه ينتفع بما يناله.

منقول



__________________
سُئل الإمام الداراني رحمه الله
ما أعظم عمل يتقرّب به العبد إلى الله؟
فبكى رحمه الله ثم قال :
أن ينظر الله إلى قلبك فيرى أنك لا تريد من الدنيا والآخرة إلا هو
سبحـــــــــــــــانه و تعـــــــــــالى.

رد مع اقتباس
إضافة رد


الذين يشاهدون محتوى الموضوع الآن : 4 ( الأعضاء 0 والزوار 4)
 

تعليمات المشاركة
لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
لا تستطيع الرد على المواضيع
لا تستطيع إرفاق ملفات
لا تستطيع تعديل مشاركاتك

BB code is متاحة
كود [IMG] متاحة
كود HTML معطلة

الانتقال السريع


 


الاحد 20 من مارس 2011 , الساعة الان 01:21:21 صباحاً.

Powered by vBulletin V3.8.5. Copyright © 2005 - 2013, By Ali Madkour

[حجم الصفحة الأصلي: 46.35 كيلو بايت... الحجم بعد الضغط 44.68 كيلو بايت... تم توفير 1.67 كيلو بايت...بمعدل (3.60%)]