التفكر في الله ومحبته - ملتقى الشفاء الإسلامي

 

اخر عشرة مواضيع :         قواعد الترجيح عند المفسرين‏ (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 5 - عددالزوار : 723 )           »          دروس وعبر من الهجرة النبوية (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 5 )           »          شرح كتاب الصلاة من مختصر صحيح مسلم للإمام المنذري (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 135 - عددالزوار : 75812 )           »          حيـــــــــاة الســــــعداء (متجدد إن شاء الله) (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 259 - عددالزوار : 157980 )           »          إعانة الفقيه بتيسير مسائل ابن قاسم وشروحه وحواشيه (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 99 - عددالزوار : 31523 )           »          اشتباه الطريق ومراتب المخالفين (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 12 )           »          ما دام قلبك مستيقظًا فالبلايا هدايا (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 12 )           »          من تعلّق بغير الله عُذِّب به (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 10 )           »          كلٌّ يختار معركته (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 10 )           »          (مَن صَلَّى عَلَيَّ واحِدَةً صَلَّى اللَّهُ عليه عَشْرًا) (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 8 )           »         

العودة   ملتقى الشفاء الإسلامي > القسم العام > ملتقى الحوارات والنقاشات العامة
التسجيل التعليمـــات التقويم

ملتقى الحوارات والنقاشات العامة قسم يتناول النقاشات العامة الهادفة والبناءة ويعالج المشاكل الشبابية الأسرية والزوجية

إضافة رد
 
أدوات الموضوع انواع عرض الموضوع
  #1  
قديم اليوم, 03:07 PM
الصورة الرمزية ابوالوليد المسلم
ابوالوليد المسلم ابوالوليد المسلم متصل الآن
قلم ذهبي مميز
 
تاريخ التسجيل: Feb 2019
مكان الإقامة: مصر
الجنس :
المشاركات: 166,653
الدولة : Egypt
افتراضي التفكر في الله ومحبته

التفكر في الله ومحبته

أبو الفرج ابن الجوزي


قال الإمام ابن الجوزي في صيد الخاطر:

تأملت قوله تعالى: {" يُحِبُّهُم وَيُحبُّونهُ " } . فإذا النفس تأبى إثبات محبة للخالق توجب قلقاً وقالت: محبته طاعته، فتدبرت ذلك فإذا بها قد جهلت ذلك لغلبة الحس.
وبيان هذا: أن محبة الحس لا تتعدى الصور الذاتية، ومحبة العلم والعمل ترى الصور المعنوية فتحبها.
فإنا نرى خلقاً يحبون أبا بكر رضي الله عنه، وخلقاً يحبون علياً بن أبي طالب رضي الله عنه، وقوماً يتعصبون لأحمد بن حنبل، وقوماً للأشعري، فيقتتلون ويبذلون النفوس في ذلك.
وليسوا ممن رأى صور القوم، ولا صور القوم توجب المحبة.
ولكن لما تصورت لهم المعاني فدلتهم على كمال القوم في العلوم، وقع الحب لتلك الصور التي شوهدت بأعين البصائر.
فكيف بمن صنع تلك الصور المعنوية وبذلها ؟ وكيف لا أحب من وهب لي ملذوذات حسي، وعرفني ملذوذات علمي ؟ فإن التذاذي بالعلم وإدراك العلوم أولى من جميع اللذات الحسية، فهو الذي علمني وخلق لي إدراكاً وهداني إلى ما أدركته.
ثم إنه يتجلى لي في كل لحظة في مخلوق جديد، أراه فيه بإتقان ذلك الصنع، وحسن ذلك المصنوع.
فكل محبوباتي منه، وعنه، وبه، الحسية والمعنوية، وتسهيل سبل الإدراك به، والمدركات منه، وألذ من كل لذة عرفاني له، فلولا تعليمه ما عرفته.
وكيف لا أحب من أنا به، وبقائي منه، وتدبيري بيده ورجوعي إليه، وكل مستحسن محبوب هو صنعه وحسنه وزينه وعطف النفوس إليه.
فكذلك الكامل القدرة أحسن من المقدور، والعجيب الصنعة أكمل من المصنوع، ومعنى الإدراك أحلى عرفاناً من المدرك.
ولو أننا رأينا نقشاً عجيباً لاستغرقنا تعظيم النقاش وتهويل شأنه، وظريف حكمته عن حب المنقوش. وهذا مما تترقى إليه الأفكار الصافية، إذا خرق نظرها الحسيات ونفذ إلى ما وراءها، فحينئذ تقع محبة الخالق ضرورة.
وعلى قدر رؤية الصانع في المصنوع يقع الحب له.
فإن قوي أوجب قلقاً وشوقاً.
وإن مال بالعارف إلى مقام الهيبة أوجب خوفاً.
وإن انحرف به إلى تلمح الكرم أوجب رجاء قوياً، " قَدْ عَلِمَ كُلُّ أُنَاسٍ مَشْرَبَهُمْ " .

منقول



__________________
سُئل الإمام الداراني رحمه الله
ما أعظم عمل يتقرّب به العبد إلى الله؟
فبكى رحمه الله ثم قال :
أن ينظر الله إلى قلبك فيرى أنك لا تريد من الدنيا والآخرة إلا هو
سبحـــــــــــــــانه و تعـــــــــــالى.

رد مع اقتباس
إضافة رد


الذين يشاهدون محتوى الموضوع الآن : 1 ( الأعضاء 0 والزوار 1)
 

تعليمات المشاركة
لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
لا تستطيع الرد على المواضيع
لا تستطيع إرفاق ملفات
لا تستطيع تعديل مشاركاتك

BB code is متاحة
كود [IMG] متاحة
كود HTML معطلة

الانتقال السريع


 


الاحد 20 من مارس 2011 , الساعة الان 01:21:21 صباحاً.

Powered by vBulletin V3.8.5. Copyright © 2005 - 2013, By Ali Madkour

[حجم الصفحة الأصلي: 45.92 كيلو بايت... الحجم بعد الضغط 44.25 كيلو بايت... تم توفير 1.67 كيلو بايت...بمعدل (3.63%)]