رثاء زوجة لزوجها - ملتقى الشفاء الإسلامي

 

اخر عشرة مواضيع :         إيران عدو تاريخي للعرب (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 66 )           »          الخوارج تاريخ وعقيدة (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 24 - عددالزوار : 872 )           »          إنه ينادينا (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 37 - عددالزوار : 11480 )           »          إيقاظ الأفئدة بذكر النار الموقدة (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 69 )           »          علة حديث: (يخرج عُنُقٌ من النار) (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 58 )           »          علة حديث: (من كظم غيظا وهو يستطيع أن ينفذه ) (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 68 )           »          الأنفصال العاطفي بين الزوجين (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 77 )           »          مقاومة السمنة في السنة النبوية (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 72 )           »          الذنوب قنطرة البلايا (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 70 )           »          المشقة في مخالفة السنة (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 67 )           »         

العودة   ملتقى الشفاء الإسلامي > القسم العلمي والثقافي واللغات > ملتقى الشعر والخواطر
التسجيل التعليمـــات التقويم

ملتقى الشعر والخواطر كل ما يخص الشعر والشعراء والابداع واحساس الكلمة

 
 
أدوات الموضوع انواع عرض الموضوع
Prev المشاركة السابقة   المشاركة التالية Next
  #1  
قديم 15-04-2012, 05:42 PM
الصورة الرمزية أم اسراء
أم اسراء أم اسراء غير متصل
قلم فضي
 
تاريخ التسجيل: Jan 2011
مكان الإقامة: اينما شاء الله
الجنس :
المشاركات: 3,066
افتراضي رثاء زوجة لزوجها

من نماذج شعرأمينة قطب فى رثاءها لزوجها كمال السنانيرى


مراثيها لزوجها

عرف الأدب العربي مراثي الأزواج لزوجاتهم، وهي تفيض ألمًا وحزنًا على فراق أحبتهم،غير أن رثاء الزوجات لأزواجهن نادر في الشعر العربي، وقد رثت "أمينة قطب" زوجها في أكثر من قصيدة في ديوانها"رسائل إلى شهيد" والذى يمثل صرخة استنهاض في وجه من تسميهم بـ"الخانغين" أو "القطيع"، أولئك الذين رضوا بالذلة والهوان .. وفيه مجموعة من القصائد جاءت كأنها رسائل وجهتها إلى الزوج الشهيد، وإلى السائرين على درب الحق رغم أشواك الطريق.. ففي قصيدة "في دجى الحادثات" تصف لقاء كيانين ألّفت بينهما العقيدة ووحَّد بينهما الإحساس المسؤول بثقل الرسالة وجسامتها ليتحركا في صبر الأباة المجاهدين صوب الهدف الذي أملاه الواجب الشرعي، تقول

هل ترانا نلتـــــــــــــــــقي أم أنها
كانت اللقيـــــــــــا على أرض السراب
ثم ولت وتــــــــــــــــــــلاشى ظلها
واستحالت ذكريــــــــــــــــات للعذاب
هكذا يســـــــــــــــــــــــــأل قلبي كلما
طالت الأيام من بعد الغيـــــــــــــــاب
فإذا طيفك يرنو باســـــــــــــــــــماً
وكأني في استمــــــــــــــــــاع للجواب
أولم نمضي على الحق معاً
كي يعود الخيــر للأرض اليباب
فمضيـــــــــــــنا في طريق شائك
نتخلى فيه عن كل الرغـــــــــــــــــــاب
ودفنا الشوق في أعمـــــــــــاقنا
ومضينا في رضــــــــاء واحتساب
قد تعاهدنا على الســـــير معاً
ثم آجلت مجيــــــــــــــــــباً للذهـــــــــــاب
حين نادني رب منــــــــــــــــــــــــعم
لي حياتي في جنــــــــــــان ورحاب
ولقاء في نعيـــــــــــــــــــــــــــــم دائم
بجنـــــود الله مرحا للصحــــــــــــاب
قدموا الأرواح والعمـــــــــر فدا
مستجيبين على غير ارتيـــــــــــــــاب
فليعد قلبك من غفـــــــــــــــــــلاته
فلقاء الخلد في تلك الرحــــــــــــــــاب
أيها الراحل عذراً في شكاتي
فإلى طيفــــــك أنات عتـــــــــــــــــــــــــــاب
قد تركت القلب يدمي مثــــقلاً
تائهاً في الليل في عمق الضباب
وإذا أطوي وحيداً حائـــــــــــــراً
أقطع الدرب طويـــــــلاً في اكتئاب
وإذا الليـــــــــل خضم موحـــش
تتــــــــــلاقى فيه أمــــــــــــــواج العذاب
لم يعد يبرق في ليــــــلي سنا
قد توارت كل أنـوار الشــــــــــــــــهاب
غير أني سوف أمضي مثلما
كنت تلقاني في وجه الصـــــــعاب
سوف يمضي الرأس مرفوعاً فلا
يرتضي ضعفاً بقول أو جـــوابي
سوف تحدوني دماء عابقات
قد أنــــــــارت كل فـــــج للذهـــــــــــــــاب

ولنستمع إليها في مناجاتها لزوجها بعد استشهاده، وهي تقول:

أنا في العذاب هنا وأنت بعالم
فيه الجــــــــــــــــــــــــــــزاء بجنَّة الديَّان
مارست من أجل الوصول عبادة
فيها عجائـــــــــــــــــــب طاقة الإنسان
كانت جهاداً في الطريق لدعوة
هي للأنـــــــــــــــــام هدى وخير أمان

إلى أن تقول:

هلّا دعوت الله لي كي ألتــــــــقي
بركابــــــــــــــــكم في جـــنَّة الرضوان
هلّا دعوتم في سماء خلودكم
عند المليــــــــــــــــــــــــــك القادر الرحمن
أن يجعل الهمّ الثقيل بــــــــــراءة
لي في الحساب فقد بقيت أعاني

هل ترانا نلتقي أم أنها كانت اللقيا علي ارض السراب ؟؟!! بهذه الكلمات التي خضبتها الدموع ودعت زوجها وشريك حياتها تلك الدموع التي وصفتها بأنها "لم تكن قط دموع حسرة أو ندم، فحاشا لله أن تندم نفس مؤمنة على ما قدَّمت، أو على ما قدَّم الأحباب من عمل نال به صاحبه ـ بإذن الله ـ الكرامة بالشهادة في دين الله، ولكنه الفراق الطويل ومعاناة الخطو المفرد بقية الرحلة المكتوبة").
إنها امرأة مسلمة ، وهي مع إسلامها لا تخفي إنسانيتها بقوتها وضعفها ، ولا تكتم مشاعرها وأحاسيسها ، تستعلي على الواقع المؤلم حينا ، ويثقل كاهلها تحت الحمل المضني ، فتجأر بالشكوى ، ولكنها لا تسقط أرضا ، إذ تأتيها رافعةُ الإيمان التي تنتشلها من كبوة اليأس ، وتحصنها من عتمة القنوط .
وقفت "أمينة" ديوانها على زوجها، فهو إذًا أشبه برثائية كبيرة؛ وهو ما يذكرنا بـ"الخنساء" في رثائها لأخيها "صخر"؛ حيث رثته بأكثر أشعارها التي أبدعتها…
ولرثاء "أمينة قطب" لزوجها مذاقه الخاص الذي ينبع من كونها شاعرة وزوجة ومسلمة، ولها فكرتها التي تؤمن بها في الإصلاح والدعوة إلى الله
فهو رثاء للحبيب الذي استأثر بقلبها:

شاقني صوتك الحبيب على الهاتف يدعو ألا يطول غيابي
شاقني أن تقول لي: طال شوقي قد غدا البيت موحشًا كاليباب
شاقني ذلك النـــداء حـنونًا فلتعودي لعالم الأحباب
شاقني أن تقول: حبك بـعــدًا لا تعيدي بواعث الأسباب

وهو الزوج المسلم الذي يعرف جيدًا كيف يعامل زوجته وفق منهج الله، فلا يخطئ في حقها أو يكدر عيشها، بل يفيض عليها من الود والرحمة:
قلبت في صفحات عمرك علني ألقى من الأخطاء ما ينسيني
إشراقة الوجه الحبيب على المدى منذ التقينا من عديد سنين
فتشت على الذكريات تصدني عنها وتهجرني دموع أنيني
فبحثت في عهد الشباب فلم أجد عملاً معيبًا مخجلاً لجبين
عف اللسان وعن حديث هابط تنأى وتبعد مؤثرًا لسكون
وهو المجاهد الذي بذل روحه من أجل مجد الدين الحنيف:
ما تخيلت عالمي وحــياتي قد تغشاهما صقـيع المــنون
غير أن الرحـيل كان سريعًا لا يبالي بما بـدا فـي ظنوني
وإذا القلب والديــار خـواء يبعث الليل في دجـاها شجوني
وطيوف الذكرى تروح وتغدو في حريق للقلـب يدمي جفوني
أتعزى بالـذكــر أن "كمالاً" قد شرى بالحياة مجــدًا لديني
لم يمت ميتة الضعيف فيمسي كل ذكـر لمــوته يخــزيني
غير أن الفراغ من كل شـيء كان لابد ثـقـلـــه يـضنيني

تلك نماذج من صفات الزوج الحبيب، وللشاعرة في ديوانها الكثير من الصفات الطيبة التي اتسم بها هذا الزوج الوفي، وتصب كلها في معاني الشجاعة والبسالة، والصبر والإيمان، والجهاد والتفاني.
وإذا فتشنا في شعرها عن أثر فقدها لزوجها وجدنا منه الكثير، ويتراءى هذا الفقد في مخيلتها طوال الوقت، ويملأ جنبات نفسها كذلك، وأحيانًا ينعكس على ما حولها من موجودات، حتى الجمادات أحست مع الشاعرة وتأثرت بهذا الفقد؛ وهو ما يوحي بشدة الأثر الذي خلفه غياب الزوج الحبيب عن زوجته.
فهي في عذاب بسبب بعد زوجها عنها، لقد كان معينها في رحلة الجهاد، وكان الأمل الذي يهون عليها مشاقها، لكنه الآن في عالم آخر:
أنا في العذاب هنا وأنت بعالم فيه الجزاء بجنة الديان

وتأتي ليلة القدر فتتذكر الشاعرة زوجها، وقد قلبت هذه الليلة المباركة عليها المواجع؛ وهو ما يوحي بذكريات كانت لهما معًا في طاعة الله، ثارت مشاعر الزوجة تحنانًا لها:
ليلة القدر خبريني بمـــاذا سوف ألقاك.. كيف أخفي شجوني
كيف أخفي الهموم والقلب باك وغـزير الـدمــوع ملء جفوني
وطيوف الذكرى تُعيد الليـالي في خيـــالي وعالـمي المحزون

وفي قصيدتها: "الباب المغلق" تتحدث الشاعرة عن باب بيته الذي أخذ منه ولم يعد:
طـال شوق المفتاح والباب يرنو ويعاني صمتًا مـريرًا كئيبا
في انتـظار قد طـال منذ شهور لم ير الطارق الـودود الحبيبا
كلما طـاف بالمـكان أنــاس راح يرنو مـعذبـًا مكـروبا
عل فيـهم ذاك الـذي كان يغدو أو يـرى ذلك الحـبيب مجيبا


منقوووول
__________________

مهما يطول ظلام الليل ويشتد لابد من أن يعقبه فجرا .
رد مع اقتباس
 


الذين يشاهدون محتوى الموضوع الآن : 1 ( الأعضاء 0 والزوار 1)
 

تعليمات المشاركة
لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
لا تستطيع الرد على المواضيع
لا تستطيع إرفاق ملفات
لا تستطيع تعديل مشاركاتك

BB code is متاحة
كود [IMG] متاحة
كود HTML معطلة

الانتقال السريع


 


الاحد 20 من مارس 2011 , الساعة الان 01:21:21 صباحاً.

Powered by vBulletin V3.8.5. Copyright © 2005 - 2013, By Ali Madkour

[حجم الصفحة الأصلي: 126.07 كيلو بايت... الحجم بعد الضغط 124.35 كيلو بايت... تم توفير 1.72 كيلو بايت...بمعدل (1.37%)]