الإخلاص - ملتقى الشفاء الإسلامي

 

اخر عشرة مواضيع :         إيران عدو تاريخي للعرب (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 6 )           »          الخوارج تاريخ وعقيدة (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 24 - عددالزوار : 808 )           »          إنه ينادينا (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 37 - عددالزوار : 11423 )           »          إيقاظ الأفئدة بذكر النار الموقدة (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 8 )           »          علة حديث: (يخرج عُنُقٌ من النار) (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 9 )           »          علة حديث: (من كظم غيظا وهو يستطيع أن ينفذه ) (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 15 )           »          الأنفصال العاطفي بين الزوجين (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 12 )           »          مقاومة السمنة في السنة النبوية (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 8 )           »          الذنوب قنطرة البلايا (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 24 )           »          المشقة في مخالفة السنة (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 21 )           »         

العودة   ملتقى الشفاء الإسلامي > قسم الصوتيات والمرئيات والبرامج > ملتقى الصوتيات والاناشيد الاسلامية > ملتقى الخطب والمحاضرات والكتب الاسلامية
التسجيل التعليمـــات التقويم

ملتقى الخطب والمحاضرات والكتب الاسلامية ملتقى يختص بعرض الخطب والمحاضرات الاسلامية والكتب الالكترونية المنوعة

 
 
أدوات الموضوع انواع عرض الموضوع
Prev المشاركة السابقة   المشاركة التالية Next
  #1  
قديم 12-08-2025, 03:39 PM
الصورة الرمزية ابوالوليد المسلم
ابوالوليد المسلم ابوالوليد المسلم غير متصل
قلم ذهبي مميز
 
تاريخ التسجيل: Feb 2019
مكان الإقامة: مصر
الجنس :
المشاركات: 160,615
الدولة : Egypt
افتراضي الإخلاص

الإخلاص




أحمد عز الدين البيانوني - رحمه الله تعالى -



الحمدُ للهِ الذي يؤيدُ بنصرِه منْ يشاءُ ، سبحانَه لا يعزبُ عنْه مثقالُ ذرةٍ في الأرضِ ولا في السماءِ ، وأشهدُ أنْ لا إلهَ إلا اللهُ وحدَهُ لا شريكَ لهُ ، وأشهدُ أنَّ سيدَنا محمداً عبدُهُ ورسولُهُ ، اللهمَّ صلِّ وسلمْ وباركْ على سيدِنا محمدٍ ، الذي فتحَ اللهُ بهِ أعيناً عمياً ، وآذاناً صماً ، وقلوباً غلفاً ، ومهدَ بهِ كلَّ سبيلٍ قويمٍ ، وعلى آلِه وأصحابِه والتابعينَ ، وجميعِ المؤمنينَ .
وبعدُ أيُّها المسلمونَ ! اتقُوا اللهَ ، واعلموا أنَّ الإخلاصَ سرٌّ عظيمٌ يقذفُه اللهُ في قلوبِ منْ اصطفى منْ عبادِه ، ليقودَهم إلى جلائلِ الأعمالِ ، ويحببَهم في أحسنِ الفعالِ ، يبعثُ فيهم الهممَ العاليةَ ، والعزيمَةَ الصادقةَ ، والإرادةِ القويةِ ، ويربي فيهم روحاً طيبةً طاهرةً ، وضميراً سليماً حياً ، فهوَ الذي يبرئُ العملَ منْ العيوبِ ، ويخلصُ منْ المساوئِ والذنوبِ ، وهوَ عمادُ الأعمالِ ، وسرُّ النجاحِ .
ولقدْ حرصَ المسلمونَ الأولونَ على هذا الإخلاصِ ، وتلكَ الروحِ الطيبةِ ، فوهبِ اللهُ لهم عزَّ الحياةِ وكرامتَها ، ونصرَهم على أعدائِهم نصراً مؤزراً ، سمعَ خالدُ بنُ الوليدِ رجلاً يقولُ : ما أكثرَ الرومَ ، وأقلَّ المسلمينَ ! فقالَ خالدٌ : ما أقلَّ الرومَ ، وأكثرَ المسلمينَ ! إنَّما تكثرُ الجنودُ بالنصرِ ، وتقلُّ بالخذلانِ . الخبر رواه الطبري في التاريخ 2/337 .
ذلكَ قولُ الواثقِ بإيمانِه ، المخلصِ في عملِه ، المتفاني في رضى ربِّه ، المراقبِ للهِ في سرِّه وعلانيتِه ، وبذلكَ كتبَ اللهُ لهمْ العزَّ الذي لا يدانى ، والسلطانَ الذي لا يضاهى ، فقهروا الجبابرةَ ، ودوخوا الأكاسرةَ ، وملكوا مشارقَ الأرضِ ومغاربَها ، وأدركوا بإخلاصِهم وصفاءِ سرائرِهم ما لم تدركْه الجيوشُ على كثرتِها وقوةِ عدتِها .
يحدثُنا التأريخُ أنَّ المسلمينَ على عهدِ الفاروقِ عمرَ بنِ الخطابِ رضي الله عنه حينَما اتحدتْ كلمتُهم ، وخلصَت نيتُهم ، انتصروا في كلِّ المعاركِ ، فلمْ تنكسْ لهم رايةً ، ولمْ ينهزمْ لهم جيشٌ ؛ لأنَّ كلَّ واحدٍ منْهم يعملُ لإعلاءِ كلمةِ اللهِ ، ورفعِ شأنِ دينِه ، ناسياً نفسَه وحظَّها ، الإنسانُ متى خلصَت نيتُه ، وصفَت سريرتُه ، وقويَ يقينُه ، كفاهُ اللهُ ما بينَه وبينَ الناسِ ، ومعونةُ اللهِ تعالى للعبدِ ، تكونُ على قدرِ إخلاصِه ، ونجاحُه يكونُ على حسبِ نيتِه ، قالَ الحسنُ رضي الله عنه : منْ خافَ اللهَ أخافَ اللهُ منْه كلَّ شيءٍ ، ومنْ خافَ الناسَ أخافَه اللهُ منْ كلِّ شيءٍ .
وفي ذلكَ يكتبُ عمرُ رضي الله عنه إلى القائدِ سعدِ بنِ أبي وقاصٍ رضي الله عنه :
" أما بعدُ فإنِّي آمركَ ومنْ معكَ منْ الأجنادِ بتقوى اللهِ على كلِّ حالٍ ، إنَّ تقوى اللهِ أفضلَ العدةِ على العدوِّ ، وأقوى المكيدةِ في الحربِ ، وآمركَ ومنْ معَك ، أنْ تكونوا أشدَّ احتراساً منْ المعاصي منْكم منْ عدوكَ ، فإنَّ ذنوبَ الجيشِ أخوفُ عليهم منْ عدوِّهم ، وإنَّما ينصرُ المسلمونَ لمعصيةِ عدوِّهم للهِ ولولا ذلكَ لمْ تكنْ لنا بهم قوةً ؛ لأنَّ عددَنا ليسَ كعددِهم ، وعدتَنا ليسَتْ كعدتِهم فإنْ استوينا في المعصيةِ ، كانَ لهم الفضلُ علينا في القوةِ ، وإنْ لمْ ننصرْ عليهِم بطاعتِنا لمْ نغلبْهم بقوتِنا ، واعلموا أنَّ عليكم في سيرِكم حفظةً ، يعلمونَ ما تفعلونَ ، فاستحيوا منْهم ، ولا تعملوا بمعاصي اللهِ وأنتُم في سبيلِ اللهِ ، واسألوا الله العونَ على أنفسِكم كما تسألونَه النصرَ على عدوِّكم " .
هذهِ النصائحُ الغاليةُ ، والإرشاداتُ الساميةُ هيَ التي كونَت رجالاً وأبرزَت أبطالاً لا تزالُ آثارُهم باقيةً ، وأعمالُهم خالدةً ، فراقبوا اللهَ واهتدوا بهديِ دينِكم ، واقتدوا بسيرةِ سلفِكم .
لينجزَكم اللهُ وعدَه وتعيدوا للإسلامِ عزَّه ومجدَه ، [إِنَّ اللهَ لَا يُغَيِّرُ مَا بِقَوْمٍ حَتَّى يُغَيِّرُوا مَا بِأَنْفُسِهِمْ وَإِذَا أَرَادَ اللهُ بِقَوْمٍ سُوءًا فَلَا مَرَدَّ لَهُ وَمَا لَهُمْ مِنْ دُونِهِ مِنْ وَالٍ] {الرعد:11} .
[ذَلِكَ بِأَنَّ اللهَ لَمْ يَكُ مُغَيِّرًا نِعْمَةً أَنْعَمَهَا عَلَى قَوْمٍ حَتَّى يُغَيِّرُوا مَا بِأَنْفُسِهِمْ] {الأنفال:53} .
فلا بدَّ للمسلمينَ اليومَ إذا أرادوا العزةَ والقوةَ والنصرَ منْ أنْ يعودوا إلى دينِهم ، ويخلصوا في أعمالِهم قالَ اللهُ تعالى :[وَمَا أُمِرُوا إِلَّا لِيَعْبُدُوا اللهَ مُخْلِصِينَ لَهُ الدِّينَ حُنَفَاءَ وَيُقِيمُوا الصَّلَاةَ وَيُؤْتُوا الزَّكَاةَ وَذَلِكَ دِينُ القَيِّمَةِ] {البيِّنة:5} .







__________________
سُئل الإمام الداراني رحمه الله
ما أعظم عمل يتقرّب به العبد إلى الله؟
فبكى رحمه الله ثم قال :
أن ينظر الله إلى قلبك فيرى أنك لا تريد من الدنيا والآخرة إلا هو
سبحـــــــــــــــانه و تعـــــــــــالى.

رد مع اقتباس
 


الذين يشاهدون محتوى الموضوع الآن : 1 ( الأعضاء 0 والزوار 1)
 

تعليمات المشاركة
لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
لا تستطيع الرد على المواضيع
لا تستطيع إرفاق ملفات
لا تستطيع تعديل مشاركاتك

BB code is متاحة
كود [IMG] متاحة
كود HTML معطلة

الانتقال السريع


 


الاحد 20 من مارس 2011 , الساعة الان 01:21:21 صباحاً.

Powered by vBulletin V3.8.5. Copyright © 2005 - 2013, By Ali Madkour

[حجم الصفحة الأصلي: 60.97 كيلو بايت... الحجم بعد الضغط 59.24 كيلو بايت... تم توفير 1.72 كيلو بايت...بمعدل (2.82%)]