هضم النفس في ذات الله - ملتقى الشفاء الإسلامي

 

اخر عشرة مواضيع :         حقيقة الدين الغائبة (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 183 )           »          وتفقد الطير (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 167 )           »          نحوَ عربيةٍ خالصةٍ (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 178 )           »          ما ظننتم (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 156 )           »          الخوارج تاريخ وعقيدة (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 19 - عددالزوار : 319 )           »          قناديلٌ من نور على صفحةِ البريد الخاص (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 171 )           »          ظُلْمُ الْعِبَاد سَبَبُ خراب البلاد (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 215 )           »          من شاء فليؤمن ومن شاء فليكفر (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 156 )           »          شخصية المسلم مع مجتمعه (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 1 - عددالزوار : 185 )           »          ومن رباط الخيل (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 154 )           »         

العودة   ملتقى الشفاء الإسلامي > قسم الصوتيات والمرئيات والبرامج > ملتقى الصوتيات والاناشيد الاسلامية > ملتقى الخطب والمحاضرات والكتب الاسلامية
التسجيل التعليمـــات التقويم

ملتقى الخطب والمحاضرات والكتب الاسلامية ملتقى يختص بعرض الخطب والمحاضرات الاسلامية والكتب الالكترونية المنوعة

إضافة رد
 
أدوات الموضوع انواع عرض الموضوع
  #1  
قديم يوم أمس, 02:03 PM
الصورة الرمزية ابوالوليد المسلم
ابوالوليد المسلم ابوالوليد المسلم غير متصل
قلم ذهبي مميز
 
تاريخ التسجيل: Feb 2019
مكان الإقامة: مصر
الجنس :
المشاركات: 160,475
الدولة : Egypt
افتراضي هضم النفس في ذات الله

هَضْمُ النَّفْسِ في ذاتِ اللهِ

د. محمد بن عبدالله بن إبراهيم السحيم

الحمدُ للهِ خلَقَ النفسَ وسوَّاها، وألْهَمَها فُجُورَها وتقواها، قد أفلحَ مَن زكَّاها، وقد خابَ مَن دسَّاها، وأشهدُ ألا إلهَ إلا اللهُ وحدَه لا شريكَ له شهادةَ مُوَحِّدٍ يرجو برَّها وعُقْباها، وأشهدُ أنَّ محمداً عبدُه ورسولُه، صلى اللهُ وسلَّمَ عليه وعلى آلِه وصحبِه صلاةً وسلاماً لا حدَّ لمنتهاها.

أما بعدُ، ﴿ يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا اتَّقُوا اللَّهَ حَقَّ تُقَاتِهِ وَلَا تَمُوتُنَّ إِلَّا وَأَنْتُمْ مُسْلِمُونَ ﴾ [آل عمران: 102].

أيُّها المؤمنون!
هَضْمُ العبدِ نفسَه في ذاتِ اللهِ -سبحانه- مقامٌ في العبوديةِ عليٌّ؛ وذلك بأنْ يَستشعِرَ العبدُ تقصيرَه في جَنْبِ مولاه، ويَتَّهِمَ نفسَه في أداءَ حقِّ ربِّه، ويَعيشَ حالةَ الافتقارِ إليه والإفلاسِ؛ فلا يَرى لنفسِه فضلاً أو مَزِيَّةً يَعلو بها على الخلْقِ ويَستحقُّ بها التكريمَ. وذلك الحالُ إنِّما يَنْشَأُ ويقوى ويتمكَّنُ بحسبِ مطالعةِ العبدِ عظيمَ حقِّ اللهِ وقَدْرِه وفضلِه واستشعارِ جنايتِه وضعفِه وفقرِه، كما أشارَ إلى تلك المقارنةِ قولُ اللهِ -تعالى-: ﴿ يَا أَيُّهَا النَّاسُ أَنْتُمُ الْفُقَرَاءُ إِلَى اللَّهِ وَاللَّهُ هُوَ الْغَنِيُّ الْحَمِيدُ ﴾ [فاطر: 15]، " فمَن عرفَ اللهَ وعرفَ نفسَه لم يرَ نفسَه إلا بعينِ النُّقصانِ ". و" من أرادَ اللهُ به خيراً فتحَ له بابَ الذُّلِ والانكسارِ، ودوامِ اللجأِ إلى اللهِ -تعالى- والافتقارِ إليه، ورؤيةِ عيوبِ نفسِه وجهلِها وعدوانِها، ومشاهدةِ فضلِ ربِّه وإحسانِه ورحمتِه وجودِه وبرِّه وغناه وحمْدِه. فالعارفُ سائرٌ إلى اللهِ -تعالى- بين هذين الجناحين، لا يُمكنُه أنْ يسيرَ إلا بهما، فمتى فاتَه واحدٌ منهما فهو كالطيرِ الذي فَقَدَ أحدَ جناحيه. قال شيخُ الإسلامِ: " العارفُ يَسيرُ إلى اللهِ بين مشاهدةِ المنَّةِ ومُطالعةِ عيبِ النفسِ والعملِ ". وهذا معنى قولِه صلى الله عليه وسلم في الحديثِ الصحيحِ من حديثِ بُريدةَ -رضيَ اللهُ تعالى عنه-: «سيِّدُ الاستغفارِ أنْ يقولَ العبدُ: اللهمَّ أنت ربِّي لا إلهَ إلا أنت، خلقتني وأنا عبدُك، وأنا على عهدِك ووعدِك ما استطعتُ، أعوذُ بك من شرِّ ما صنعتُ، أَبُوءُ بنعمتِك عليَّ، وأبوءُ بذنبي؛ فاغفرْ لي؛ إنِّه لا يغفرُ الذنوبَ إلا أنت»، فجمعَ في قولِه صلى الله عليه وسلم: " أبوءُ لك بنعمتِك عليَّ، وأبوءُ بذنبي " مشاهدةَ المنةِ ومطالعةَ عيبِ النفسِ والعملِ. فمشاهدةُ المنةِ تُوجِبُ له المحبةَ والحمدَ والشكرَ لوليِّ النِّعمِ والإحسانِ، ومطالعةُ عيبِ النفسِ والعملِ تُوجبُ له الذُّلَ والانكسارَ والافتقارَ والتوبةَ في كلِّ وقتٍ، وألّا يَرى نفسَه إلا مُفلساً ".

أيها المسلمون! في هضمِ النفسِ رفعةُ الدرجةِ عند اللهِ؛ فأقربُ عبيدِه إليه أهضمُهم لنفسِه وأعظمُهم تواضعاً وانكساراً؛ وما قُرْبُ السجدةِ والمرضِ والتوبةِ، وإجابةُ دعاءِ المضطرِ والمظلومِ إلا آثارٌ لما حَوَتْهُ من هضمِ النفسِ واستشعارِ الضعفِ والانكسارِ للهِ والإفلاسِ مما عداه. قال ابنُ القيِّمِ: "وأقربُ بابٍ دخلَ منه العبدُ على اللهِ -تعالى- بابُ ‌الإفلاسِ؛ فلا يَرى لنفسِه حالًا، ولا مقامًا، ولا سببًا يتعلقُ به، ولا وسيلةً منه يَمُنُّ بها، بل يَدخلُ على اللهِ -تعالى- من بابِ الافتقارِ الصِّرْفِ، والإفلاسِ المَحْضِ، دخولَ مَن قد كَسَرَ الفقرُ والمسكنةُ قلبَه حتى وصلت تلك الكَسْرةُ إلى سُوَيْدائه فانصدعَ، وشَمِلَتْه الكَسْرةُ من كلِّ جِهاتِه، وشَهِدَ ضرورتَه إلى ربِّه -عزَّ وجلَّ- وكمالَ فاقتِه وفقرِه إليه، وأنَّ في كلِّ ذرةٍ من ذَرَّاته الظاهرةِ والباطنةِ فاقةً تامةً، وضرورةً كاملةً إلى ربِّه -تبارك وتعالى-، وأنَّه إنْ تخلَّى عنه طرفةَ عينٍ هَلَكَ، وخسرَ خسارةً لا تُجْبَرُ؛ إلا أنْ يعودَ اللهُ -تعالى- عليه ويتداركَه برحمتِه. ولا طريقَ إلى اللهِ -تعالى- ‌أقربُ من العبوديةِ، ولا حجابَ أغلظُ من الدَّعْوى! والعبوديةُ مدارُها على قاعدتيْنِ هما أصلُها: حبٌّ كاملٌ، وذُلٌّ تامٌّ. ومَنشأُ هذيْنِ الأصلينِ عن ذَيْنِكَ الأصليْنِ المتقدمَيْن، وهما: مشاهدةُ المِنّة التي تُورثُ المحبةَ، ومطالعةُ عيبِ النفسِ والعملِ التي تُورثُ الذُّلَّ التامَّ". وبارتفاعِ الدرجةِ عند اللهِ يرتفعُ العبدُ عند الناسِ، قال الشافعيُّ: " ‌أرفعُ ‌الناسِ ‌قدْراً مَن لا يَرى قدْرَه، وأكبرُ الناسِ فضلاً مَن لا يَرى فضلَه ". وذلك الهضمُ أقصرُ سبيلٍ موصلٍ لرضا اللهِ، سُئلُ سعيدُ بنُ جُبيرٍ: مَن ‌أعبدُ ‌الناسِ؟ قال: رجلٌ اجْترحَ من الذنوبِ، فكلَّما ذكرَ ذنوبَه احتقرَ عملَه. قال ابنُ القيِّمِ: " و‌‌مَقْتُ ‌النفسِ في ذاتِ اللهِ من صفاتِ الصدِّيقينَ، ويدنو العبدُ به من اللهِ -سبحانَه- في لحظةٍ واحدةٍ أضعافَ أضعافِ ما يدنو بالعملِ ". وبهضمِ النفسِ واستشعارِ ضعفِها تستقيمُ على صراطِ اللهِ وتَثْبُتُ، قال الشافعيُّ: " أَبْيَنُ ‌ما ‌في ‌الإنسانِ ضعفُه، فمَن شَهِدَ الضعفَ من نفسِه نال الاستقامةَ مع اللهِ -تعالى- ". وسببُ اقترانِ الاستقامةِ بهضمِ النفسِ واستشعارِ ضعفِها ما يولِّدُه ذلك الشعورُ من دافعيةِ فعلِ الطاعاتِ والنظرِ إليها بعينِ النقصِ والقِلَّةِ وقد سلمتْ من آفةِ العُجْبِ والرياءِ والكِبْرِ، وهل الاستقامةُ إلا هذا؟! وما جزاءُ أهلُ الاستقامةِ إلا الأمانُ من مَقْتِ اللهِ يومَ القيامةِ، قال الفضيلُ بنُ عياضٍ: " مَن ‌مَقَتَ ‌نفسَه في ذاتِ اللهِ أمَّنَه مِن مَقْتِه ". ومن هنا صارَ هضمُ النفس خيرَ خصالِ أهلِ الإيمانِ، قال أبو حازمٍ: " أفضلُ ‌خصلةٍ تُرجى للمؤمنِ أنْ يكونَ أشدَّ الناسِ خوفاً على نفسِه، وأرجاه لكلِّ مسلمٍ ". وذاك سرُّ تحلَّي أهلِه بلباسِ التواضعِ الذي فسّرَه بعضُهم بقولِه: " التواضعُ أنْ تَخرجُ من بيتِك فلا تلقى أحدًا إلا رأيتَ أنَّه خيرٌ منك ". ولعظيمِ شأنِ خصلةِ هضمِ النفسِ في ذاتِ اللهِ أوجبَ أهلُ العلمِ " على كلِّ إنسانٍ أنْ ‌يَعتقدَ ‌في ‌نفسِه ‌النقصَ والتقصيرَ، ويُظْهِرَ ذلك، ويُطهِّرَ نفسَه من العُجْبِ وظَنِّ أنَّه صالحٌ أو فاضلٌ، وأنَّ مَن لم يَصنعْ ذلك فهو متكبرٌ، والمتكبرُ هالكٌ "، وأنَّ أعرفَ الناسِ بنفسِه أشدُّهم إزْراءً عليها، ومَقْتاً لها.

الخطبة الثانية
الحمدُ للهِ، والصلاةُ والسلامُ على رسولِ اللهِ.
أما بعدُ. فاعلموا أنَّ أحسنَ الحديثِ كتابُ اللهِ...

أيها المؤمنون!
بعينِ الهضمِ والنقصِ كان العلماءُ باللهِ من لَدُنْ أفضلِ الخلقِ أنبياءِ اللهِ -وعلى رأسِهم الخليلان- لأنفسِهم يَنظرون؛ قال محمدُ بنُ عمروٍ بنِ عيسى العَبْريُّ: "كنتُ أسمعُ جَدِّي في السَّحَرِ يبكي ويقولُ: تَرْجُحُ بيَ الأمانيُّ، وخليلُه إبراهيمُ-عليه السلامُ- يقولُ: ﴿ وَالَّذِي أَطْمَعُ أَنْ يَغْفِرَ لِي خَطِيئَتِي يَوْمَ الدِّينِ ﴾ [الشعراء: 82]". ورسولُ اللهِ صلى الله عليه وسلم يُعلِّقُ نجاتَه يومَ القيامةِ بغَمْرِ رحمةِ اللهِ وسِتْرِها التامِّ له، فيقولُ: " لَنْ يُنَجِّيَ أَحَدًا مِنْكُمْ عَمَلُهُ"، قَالُوا: وَلَا أَنْتَ يَا رَسُولَ اللَّهِ؟ قَالَ: " وَلَا أَنَا، إِلَّا أَنْ ‌يَتَغَمَّدَنِي ‌اللَّهُ بِرَحْمَةٍ " رواه البخاريُّ ومسلمٌ. وما زالَ ذاك الهضمُ دَأْبَ أهلِ العلمِ، تقولُ عائشةُ -رضيَ اللهُ عنها- لما أنزلَ اللهُ براءَتها في كتابِه: "ولَشأني كان في نفسي أحقرَ مِن أنْ يَتكلمَ اللهُ فيَّ بأمرٍ يُتلى ". قال القرطبيُّ مُعَلِّقاً: " وقولُها دليلٌ على أنَّ الذي يَتعيَّنُ على أهلِ الفضلِ والعلمِ والعبادةِ والمنزلةِ احتقارُ أنفسِهم، وتركُ الالتفاتِ إلى أعمالِهم ولا إلى أحوالِهم، وتجريدُ النظرِ إلى لطفِ اللهِ ومِنَّتِه وعفوِه ورحمتِه وكرمِه ومغفرتِه ". وقيل للربيعِ بنِ خُثَيْمٍ: كيف أصبحتَ؟ قال: ‌أصبحنا ‌ضعفاءَ مذنبين، نأكلُ أرزاقَنا، وننتظرُ آجالَنا. وحين خرجَ عمرُ بنُ عبدِالعزيزِ من المدينةِ التفتَ إليها فبكى، ثم قال لمولاه مُزاحِمَ: "يا مُزاحمُ، أخشى أنْ نكونَ ممَّن نَفَتِ المدينةُ"! وقال أيوبُ السختيانيُّ: " إذا ذُكِرَ الصالحون كنتُ منهم بمَعْزَلٍ". وَشَهِدَ مُطَرِّفُ بنُ عبدِاللهِ وَصَاحِبٌ لَهُ مَوْقِفَ عرفةَ حُجَّاجاً، فَقَالَ أَحَدُهُمَا لِصَاحِبِهِ: نِعْمَ الْمَوْقِفُ هَذَا لَوْلَا أَنِّي فِيهِمْ! وَقَالَ الْآخَرُ: اللَّهُمَّ ‌لَا ‌تَرُدَّهُمْ مِنْ أَجْلِي! وقَالَ بَكْرُ بْنُ عَبْدِاللَّهِ: " إِذَا ‌رَأَيْتَ ‌مَنْ ‌هُوَ ‌أَكْبَرُ مِنْكَ فَقُلْ: هَذَا سَبَقَنِي بِالْإِيمَانِ وَالْعَمَلِ الصَّالِحِ؛ فَهُوَ خَيْرٌ مِنِّي، وَإِذَا رَأَيْتَ مَنْ هُوَ أَصْغَرُ مِنْكَ فَقُلْ: سَبَقْتُهُ إِلَى الذُّنُوبِ وَالْمَعَاصِي؛ فَهُوَ خَيْرٌ مِنِّي؛ فَإِنَّكَ لَا تَرَى أَحَدًا إِلَّا أَكْبَرَ مِنْكَ أَوْ أَصْغَرَ مِنْكَ، وَإِذَا رَأَيْتَ إِخْوَانَكَ يُكْرِمُونَكَ أَوْ يُعَظِّمُونَكَ فَقُلْ: هَذَا فَضْلٌ أَخَذُوا بِهِ، وَإِذَا رَأَيْتَ مِنْهُمْ تَقْصِيرًا فَقُلْ: هَذَا ذَنْبٌ أَحْدَثْتُهُ "، وكان يَقُولُ: " إِنِّي لَأَخْرُجُ مِنْ بَيْتِي، فَمَا أَلْقَى أَحَدًا إِلَّا رَأَيْتُ لَهُ عَلَيَّ الْفَضْلَ؛ لِأَنِّي مِنْ نَفْسِي عَلَى يَقِينٍ، أَمَّا مِنَ النَّاسِ فِي شَكٍّ ". وَقَالَ مُحَمَّدُ بْنُ وَاسِعٍ: " لَوْ أَنَّ لِلذُّنُوبِ رِيحًا مَا جَلَسَ إِلَيَّ مِنْكُمْ أَحَدٌ "! وقيل للإمامِ أحمدَ بنِ حنبلٍ: ما أكثرَ الداعين لك! فَتَغَرْغَرَتْ عَيْنُهُ، وَقَالَ: أَخَافُ أَنْ يَكُونَ هَذَا اسْتِدْرَاجًا! وكَانَ مِنْ دُعَاءِ الْخَلِيلِ بْنِ أَحْمَدَ: " اللَّهُمَّ ‌اجْعَلْنِي ‌عِنْدَكَ مِنْ أَرْفَعِ خَلْقِكَ، وَاجْعَلْنِي فِي نَفْسِي مِنْ أَوْضَعِ خَلْقِكَ، وَاجْعَلْنِي عِنْدَ النَّاسِ مِنْ أَوْسَطِ خَلْقِكَ "! وقال يحيى بنُ معاذٍ الرازيُّ: " ليس بعارفٍ مَن لم يكن ‌غايةُ ‌أملِه من ربِّه العفوَ "!
يَا رَبِّ إنْ عَظُمَتْ ذُنُوبِي كَثْرَةً
فَلَقَدْ عَلِمْتُ بِأَنَّ عَفْوَك أَعْظَمُ
إنْ كَانَ لَا يَرْجُوك إلَّا مُحْسِنٌ
فَبمَنْ يَلُوذُ ويَستجيرُ الْمُجْرِمُ
أَدْعُوك رَبِّ كَمَا أَمَرْت تَضَرُّعًا
فَإِذَا رَدَدْتَ يَدِي فَمَنْ ذَا يَرْحَمُ
مَا لِي إلَيْك وَسِيلَةٌ إلَّا الرَّجَا
وَجَمِيلُ عفوِكَ ثُمَّ إنِّي مُسْلِمُ





__________________
سُئل الإمام الداراني رحمه الله
ما أعظم عمل يتقرّب به العبد إلى الله؟
فبكى رحمه الله ثم قال :
أن ينظر الله إلى قلبك فيرى أنك لا تريد من الدنيا والآخرة إلا هو
سبحـــــــــــــــانه و تعـــــــــــالى.

رد مع اقتباس
إضافة رد


الذين يشاهدون محتوى الموضوع الآن : 1 ( الأعضاء 0 والزوار 1)
 

تعليمات المشاركة
لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
لا تستطيع الرد على المواضيع
لا تستطيع إرفاق ملفات
لا تستطيع تعديل مشاركاتك

BB code is متاحة
كود [IMG] متاحة
كود HTML معطلة

الانتقال السريع


 


الاحد 20 من مارس 2011 , الساعة الان 01:21:21 صباحاً.

Powered by vBulletin V3.8.5. Copyright © 2005 - 2013, By Ali Madkour

[حجم الصفحة الأصلي: 55.53 كيلو بايت... الحجم بعد الضغط 53.85 كيلو بايت... تم توفير 1.67 كيلو بايت...بمعدل (3.01%)]