|
فلسطين والأقصى الجريح ملتقى يختص بالقضية الفلسطينية واقصانا الجريح ( تابع آخر الأخبار في غزة ) |
![]() |
|
أدوات الموضوع | انواع عرض الموضوع |
#1
|
||||
|
||||
![]() عارنا نحن العرب يصنعهحكامنا الذين عقدتهم كراسٍ يتشبثون بها وقد احتلوها جميعا بطرق غير شرعية ولايستمرون عليها إلا بالدعم الأمريكي والرضا الصهيوني، وقد نفضت الجماهير أيديها منهموكالت لهم اللّعنات المباشرة في أكثر من مناسبة وعلى أكثر من صعيد لكن بعض علماءالدين زادوا من محنتنا خاصة في الأيام العصيبة ..لغيابهم عن الساحة تماماً أولخذلانهم لغزة المحترقة والشعوب العربية والإسلامية التي كانت تنتظر منهم المواقفالصلبة والصدع بكلمة الحق في وجوه الحكام المستبدين البائعين لشرف أمّتهم فإذاببعضهم ينحاز إلى الباطل ويختار أن يتميز بالصمت أو بفتاوي غير موفقة أو بمواقف هيبمثابة الخيانة لغزّة وفلسطين والمسلمين جميعاودينهم. ولا بد من الاعتراف قبل ذلكبالمواقف المشرفة لعلماء آخرين معروفين بثباتهم على الحق وانحيازهم الدائم للشعوبالمغلوبة وقضاياها المصيرية وعلى رأسهم العالم الرباني الشيخ خالد الراشد - فك الله أسره -، فقدخطب وناشد وشحذ الهمم ،كما سجل الداعية الدكتور عوض القرني موقفاً رجولياً عندما أفتى باستهدافالصهاينة أينما وجدوا (وليس من السهل الإفتاء بمثل هذا لمن يقيم بالجزيرة العربية)،واتخذ الدكتور محسن العواجي موقفا مشرفا، ومثله الدكتور العمير الذي نظم مظاهرة واحده فاقتيد إلى السجن، وفي مصر تحرّك علماء ودعاة وقالوا كلمة الحق وناصروا إخوتنافي غزّة وبيّنوا وجه الحق في الموقف الحكومي، منهم محمد عمارة ونصر فريد واصل لكن الأسف ينتابنا عندما نلتفت إلى علماء آخرين... فأين مفتي الديار المصريةالذي كان قبل أن يتقلد هذا المنصب من أصحاب المواقف المشهودة ؟وأين شيخ الأزهر الذييمثل من الناحية النظرية مرجعية أهل مصر؟ هل مازال _كما عهدناه_ لا يدري شيئا عنأحداث غزة؟ هل مازالت في يده حرارة مصافحة المجرم شيمون بيريز؟ أين اختفى الشيخطنطاوي في هذه الأيام الحاسمة؟ أم أنه طلب الإذن من شرم الشيخ - عاصمة مصر في العهدالفرعوني الجديد - ومازال في انتظار الضوء الأخضر ليتكلّم؟ وإذا كان "الإمامالأكبر"قد سكت في القاهرة وتوارى عن الأنظار في أوقات محنة طاحنة تعتصر قلوبالمسلمين في العالم كله فإن المؤسّسة الدينية الرسمية قد تكلمت في الرياض... وياليتها التزمت الصمت، فقد خرج المفتي بموقف صلب جداً فأجاز لأئمة المساجد أن يدعواللفلسطينيين في أعقاب الصلوات !!! أي نعم... جاء الإذن بالدعاء... لأن الدعاء لأهلغزّة عمل سياسي خطير لا يجوز لأحد أن يقدم عليه إلا بفتوى رسمية تؤكّد أن "منيخدمون الحرمين الشريفين" سمعوا نداءات المعذّبين هناك فأدوا الواجب وأجازوا الدعاء !! وأما لجنة الفتوى التابعة لهيئة كبار العلماء (وهي المؤسسة الدينية الرسميةالتي لا اجتهاد مع أحكامها) فقد أصدرت بياناً تدعو فيه إلى تقديم الإغاثة الإنسانيةلأهل غزّة... نعم... أصدرت بياناً بهذه القوة وهذا الوضوح... واستراحت. لكنالداهية تكمن في كلام شيخ سعودي الذي اعتبرالمسيرات والمظاهرات والاعتصامات فساداً في الأرض يصد عن ذكر الله !!! وعوضاً عنهانصح المسلمين بأن يلوذوا بالدعاء، وبطبيعة الحال لم يشر إلى خزائن الأمراء المليئةبالثروات وحساباتهم البنكية التي تنعش الاقتصاد الأمريكي وتزدهر بها فضائيات الطربوالأفلام الخليعة، والتي لو خصّصوا زكاتها لغزّة لما وصلت إلى هذه الحالالنكدة. ولنا أن نتساءل كذلك عن غياب "الدعاة الجدد" الذين كانوا ملء السمعوالبصر لا يكادون يغيبون عن القنوات الفضائية تفهم من كلامهم أن بيدهم خلاص الأمةوكأنّهم يريدون أن يجدّدوا كل شيء.. الدين واللغة والشمس والقمر ! ما بالهم غابوافي الليلة الظلماء وقد كنا نظنّ كل واحد منهم هو البدر؟ أين عمرو خالد وخالد الجنديوعلي الجفري ومحمد هداية ..أين محمد حسين يعقوب..وأين محمد حسان وأين.. وأين...؟ هذا جزء من مأساتنا... نحن نعلم أن لعلماء الدين مكانةلا تضاهى عند المسلمين خاصة في الأزمات، فهم الذين يرشدون ويتقدّمون الصفوف ويعبئونالجماهير ويحفزون الحكام ويذكرون الناس بأيام الله ويرفعون المعنويات ويفتحون أبوابالأمل بل ويقودون المعارك الحاسمة... هكذا كان ابن تيمية والعز بن عبد السلام أيامالتتار والأمير عبد القادر الجزائري أيام الاحتلال، هكذا كان الشيخ عز الدين القساموالحاج أمين الحسيني والشيخ أحمد ياسين في فلسطين، وتلك كانت سيرة أحمد الشهيد فيالهند وعمر المختار في ليبيا وعبد الكريم الخطابي في المغرب وعبد الحميد بن باديسفي الجزائر... فأحبهم المسلمون ومنحوهم ثقتهم كاملة فأيدهم الله بنصره، ولكن دارتالأيام دورتها وابتليت الساحة العربية بعلماء السلطة وعملاء الشرطة الذين يلبسونجبة الخدم الذي لا يتحرك إلا بإشارة من سيده ولا يفعل إلا ما يرضيه ولا يفتي إلابما يروقه فسقطت قيمة العلم والعلماء من أعين الرأي العام. كيف لا وهؤلاء "العلماء" ليسوا سوى موظّفين لدى الحكام يتميزون بالانضباط التام يملؤون الدنيا احتجاجاً علىبدع القبور.. ويسكتون عن شرك القصور، تجد بعضهم يضلل المسلمين ويبدعهم بسببالسبحة أو الأناشيد الإسلامية ولا يحركه عبث الحكومات بمصير الأمةوثرواتها وحقوقها وحرياتها، يتشددون في منع المضاهرات وانتفاضة الشعوب ضد الظلمة..ويتساهلون أيماتساهل في التطبيع السياسي والثقافي مع اليهود ويفتون بجواز الصلح معهم لأن اللهتعالى قال "وإن جنحوا للسلم فاجنح لها" ! مع علمهم اليقيني أن الصهاينة لم يجنحواللسلم قليلاً ولا كثيراً. هذا النوع من العلماء يصنع قسما كبيرا من مصائبناوتخلّفنا، وقد كنا نشكو عجز العلماء فأصبحنا نشكو تواطؤهم المكشوف مع من يسومونالأمة الخسف والهوان، لذلك يجب أن يدرج تكوين العلماء المخلصين الراسخين الثقات ضمنمخطط بعث الأمة من جديد، فإنه لا يصلح الحكام عندنا إلا إذا صلح علماء الدين، ولناأن نتصور حالنا لو كان عندنا عدد كبير من أمثال خالد الراشد وعوض القرني وأحمد الراويووجدي غنيم ونزار ريان رحمه الله، فهذا الصنف الذي ننشده ينصح ويصحّح ولا يبتغيإلاّ وجه الله وخدمة الأمة - ولانزكيهم على الله -، ولا عجب فإن كثيرا من هؤلاء الذين أشدنا بهم اكتسبوامصداقيتهم من سجون الحكام لا من قصورهم ومن مواقفهم في نصرة الحق لا من لباسهمالمتميز ولا من تلميع السلطة لهم ،فكما نحتاج إلى حكام اختارهم الشعب حقا نحتاج إلىعلماء عاملين يحدثون التوازن بين السلطة والأمة
__________________
سأعيش رغم الداء والأعداء *** كالنسر فوق القمة الشماء ![]() |
#2
|
||||
|
||||
![]() أدخلوا وابدوا آراءكم
__________________
سأعيش رغم الداء والأعداء *** كالنسر فوق القمة الشماء ![]() |
![]() |
الذين يشاهدون محتوى الموضوع الآن : 1 ( الأعضاء 0 والزوار 1) | |
|
|
|
Powered by vBulletin V3.8.5. Copyright © 2005 - 2013, By Ali Madkour |