|
الملتقى العام ملتقى عام يهتم بكافة المواضيع |
|
أدوات الموضوع | انواع عرض الموضوع |
#1
|
||||
|
||||
![]() السلام عليكم:احبائى الكرام وجدت اليوم موضوع ارجوان ينال اعجابكم وتجدوا الافادة فيه وهو عن افتقارك .. سر .. افتخارك : كلما استشعرتَ حقيقةَ افتقاركَ إلى اللهِ سبحانه وشدةَ حاجتكَ إليهِ شعوراً يملأُ عليكَ حنايا قلبكَ ، ويصبح هاجساً يشغلك في كل أوقاتك ، وحيثما كنتَ .. فهناكَ تنهلّ على قلبكَ شوارقُ أنوارٍ تحسها إحساساً واضحاً لا لبسَ فيه .. ![]() ولذا قالوا : من أرادَ أن يغمرَ اللهُ قلبهُ بألوانِ العطاءِ ، فليتحققْ بالافتقار التام بين يدي الله سبحانه .. فإنما الصدقاتُ للفقراءِ والمساكين ..فافهم ..!! ![]() وقالوا : من أرادَ ورودَ المواهبَ إليهِ .. فليحققِ الفقرَ والحاجةَ لديهِ .. وفي الأثر الإلهي يقولُ الرب جل جلاله : أنا عند المنكسرة قلوبهم .. وهو معنى عجيبٌ يلهبُ القلبَ الحيّ ويزلزله ، ليبقى في حالة انكسار مستمرٍ ، ما دام هذا الانكسار ثمرته : أن يكون اللهُ جلّ في علاه قريبا منه ، حبيبا إليه ، لطيفاً به ..!! وهناكَ معنى خفي عجيب آخر ..هذا المعنى يكمن في الحقيقة التالية : كلما حققتَ افتقاركَ لله سبحانه ،، أغناكَ الله سبحانه من واسع كرمه ..!! ![]() وكلما تحققتَ بروحِ الذلِ بينَ يديه ، ملأ قلبكَ بشعورِ العزةِ على الدنيا كلها وأهلها..!! ( وَلِلَّهِ الْعِزَّةُ وَلِرَسُولِهِ وَلِلْمُؤْمِنِينَ وَلَكِنَّ الْمُنَافِقِينَ لَا يَعْلَمُونَ ).. وللهِ در القائل : ... وأستعلي بإيماني على الدنيا وما فيها ..!! هذه العزة إنما تتجلى بوضوح في كلّ قلبٍ ، استطاع صاحبه أن يذللـه بين يدي الله . وعلى قدر قوة افتقاركَ وذلّك له سبحانه ، تكونُ قوةُ شعورك بهذه العزة ، المتكسبة من الله جل في علاه .. وشيء آخر يُضاف إلى كل ما تقدم .. أن الافتقارَ إلى الله في جوهرهِ ، إنما هو تحقيقٌ لروحِ العبودية لله سبحانه ، وهل يريدُ الله منكَ ، إلا أن تتحققَ بمعانيَ العبوديةِ بين يديه في كل أوقاتك ..؟!! وكلما كنتَ متحققاً بعبوديتك لهُ سبحانه ، على الوجه الذي يريد : كانَ لك ، ومعكَ . حافظاً ومؤيداً ونصيرا ومعيناً .. ( قَالَ لَا تَخَافَا إِنَّنِي مَعَكُمَا أَسْمَعُ وَأَرَى ).. (قَالَ كَلَّا فَاذْهَبَا بِآيَاتِنَا إِنَّا مَعَكُم مُّسْتَمِعُونَ ) ( فَلَا تَهِنُوا وَتَدْعُوا إِلَى السَّلْمِ وَأَنتُمُ الْأَعْلَوْنَ وَاللَّهُ مَعَكُمْ وَلَن يَتِرَكُمْ أَعْمَالَكُ ) ( وَهُوَ مَعَكُمْ أَيْنَ مَا كُنتُمْ وَاللَّهُ بِمَا تَعْمَلُونَ بَصِيرٌ ).. والآيات كثيرة في كتاب الله .. إنما يربيك الله سبحانه بها ، على هذا المعنى وأمثاله : لتملأ قلبك ثقةً ويقيناً وإشراقاً وأنتَ تواجه طوفانَ فتنِ الحياةِ من حولكَ ..!! ![]() و السجودَ أجلى مظهرٍ للافتقارِ بين يدي الله عز وجل : فإنك في لحظةِ السجودِ تكونُ أقربَ ما تكونُ من الله سبحانه .. فافهم .. في الحديث الشريف يقول رسول الله صلى الله عليه وسلم : " أقرب ما يكونُ العبدُ من ربه وهو ساجدٌ ، فأكثروا الدعاء" .. رواه مسلم في هذا تعليم لنا أن نكونَ في حالة سجودٍ دائمٍ بين يدي الله ، لنكونَ في حالة قربٍ من الله مستمر .. ومن كان مع الله في كل أنفاسه ، فلن يضيعهُ ، ولن يخيبه .. ![]() سئل أحد العارفين : أيسجدُ القلب ؟ قال : نعم ،، سجدة لا يرفعُ رأسه منها أبداً ..!! ولذا قالوا : من فهمَ سرّ السجود ، وذاقَ قلبهُ حلاوة الأنس فيه : هذا الافتقار الذي تحققَ في سجودهِ ، وذاقَ حلاوته ، ، ليبقى في حالةِ قربٍ من ربه في ليله ونهاره ، وبهذا تهبّ على قلبه نسائمُ سماويةٌ ، ونفحاتٌ ربانية حيثما كان . ومثل هذا الإنسان يصبحُ ويمسي وهو متميزٌ بلا شك .. أعني يصبحُ مباركاً أينما كان . فاجهدْ جهدكَ لتتحققَ بفقركَ التام بين يدي الله ، على كل حالٍ تكونُ فيها ، فمن تحقق بالافتقار إليهِ سبحانه ، أغناهُ الله بغير مال .. وأعزهُ الله بغير جاه .. وهل هذا قليل ..؟!! ![]() ولقد كان بعض الصالحين يكثر أنْ يقول في مناجاته : اللهم أغننا بالافتقار إليك ، ولا تفقرنا بالاستغناء عنك .. فالافتقار إليكَ وحدكَ ، هو عينُ الغنى بكَ .. والاستغناء عنكَ موتٌ محقق.. !! منقوووووووووووووول |
الذين يشاهدون محتوى الموضوع الآن : 1 ( الأعضاء 0 والزوار 1) | |
أدوات الموضوع | |
انواع عرض الموضوع | |
|
|
|
Powered by vBulletin V3.8.5. Copyright © 2005 - 2013, By Ali Madkour |