ولكن كونوا ربانين - ملتقى الشفاء الإسلامي

 

اخر عشرة مواضيع :         حدث في مثل هذا اليوم ميلادي ... (اخر مشاركة : أبــو أحمد - عددالردود : 4984 - عددالزوار : 2106160 )           »          إشــــــــــــراقة وإضــــــــــــاءة (متجدد باذن الله ) (اخر مشاركة : أبــو أحمد - عددالردود : 4565 - عددالزوار : 1383496 )           »          5 حاجات خلى بالك منها قبل شراء شفاط المطبخ.. احذر من مستوى الضوضاء (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 60 )           »          طريقة عمل كيك آيس كريم بخطوات بسيطة.. لو عندك حد عيد ميلاده قرب (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 56 )           »          كيف تجعل طفلك يتمتع بشخصية مستقلة؟.. 5 خطوات هتساعدك (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 67 )           »          وصفات طبيعية لعلاج تقشر اليدين.. خليهم زى الحرير وأنعم كمان (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 61 )           »          جددى إطلالتك الكلاسيكية بـ 5 رسومات عيون مميزة ومناسبة للصيف (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 54 )           »          إزاى تستغلى الصيف والحر وتخسرى وزنك الزائد؟.. 4 خطوات هتساعدك (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 53 )           »          طريقة عمل تشيز كيك الزبادى بالفراولة بدون فرن.. حلوى خفيفة وسريعة التحضير (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 44 )           »          5 أطعمة تحافظ على رشاقة جسمك وزيادة كولاجين بشرتك.. خليها فى روتينك (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 46 )           »         

العودة   ملتقى الشفاء الإسلامي > قسم العلوم الاسلامية > الملتقى الاسلامي العام
التسجيل التعليمـــات التقويم اجعل كافة الأقسام مقروءة

الملتقى الاسلامي العام مواضيع تهتم بالقضايا الاسلامية على مذهب اهل السنة والجماعة

 
 
أدوات الموضوع انواع عرض الموضوع
Prev المشاركة السابقة   المشاركة التالية Next
  #1  
قديم 13-12-2008, 09:18 AM
الصورة الرمزية @ سالم @
@ سالم @ @ سالم @ غير متصل
عضو نشيط
 
تاريخ التسجيل: Sep 2007
مكان الإقامة: cairoy
الجنس :
المشاركات: 140
الدولة : Egypt
59 59 ولكن كونوا ربانين

و لكن كونــوا ربانيين

الصفة الأولى / العلــــــم



{ وَلَـكِن كُونُواْ رَبَّانِيِّينَ بِمَا كُنتُمْ تَعْلَمُونَ الْكِتَابَ } ، هكذا قرأها جمهور القراء ، " تَعْلَمُونَ " بالفتح، إذن هم علماء وهذه من أخص صفاتهم، " وَبِمَا كُنتُمْ تَدْرُسُونَ " ، إذن هم أساتذة وشيوخ وفقهاء ومفتون، أقبلوا على علم الشريعة ، علم الكتاب والسنة ، فرفعهم الله تعالى به .

قال تعالى : " يرْفَعِ الله الَّذِينَ آمَنُوا مِنْكُمْ وَ الَّذِينَ أُوتُواْ العِلْمَ دَرَجَاتٍ " ، و قال سبحانه : " شهدَ الله أَنَّهُ لا إِلَهَ إِلاَّ هُوَ وَ المَلائِكَةُ وَ أُولُوْا العِلْمِ " ، فقرن أولي العلم وأشهدهم على ذلك مع ملائكته ومع ذاته المقدسة ، فدل على قدرهم ، و قال عز و جل : " فاعْلَمْ أَنَّهُ لا إِلَهَ إِلاَّ الله وَ اسْتَغْفِرْ لِذَنْبِكَ " ، فبدأ بالعلم قبل القول و العمل .

هم علماء ، و العلم حياة ، و لهذا قال الشاعر :

أخو العلم حيٌ خالدٌ بعـــدَ موتِهِ *** و أوصالهُ تحتَ التُّرابِ رَمِيمُ
و ذو الجهلِ مَيْتٌ وهو ماشٍ عَلَى الثَّرى*** يُظَنُّ مِنَ الأَحيَاءِ و هو عَديمُ


و قال آخر :

و في الجهلِ قبلَ الموتِ موتٌ لأهلهِ *** و أجسامهمْ قبلَ القبورِ قبورُ

و أرواحهمْ في وَحشةٍ من جسومهمْ *** و ليسَ لهم حَتَّى النشورِ نشورُ


فهم أمواتٌ غير أحياء بجهلهم، ولو كانت أسماؤهم على كل لسان ، فأنت اليوم مثلاً لو سألناك عن أعظم عالمٍ في القرن السادس الهجري و أوائل السابع ، لقلت : شيخ الإسلام ابن تيمية ، فأصبح يعرفه الكبير و الصغير ، لكن لو سألناك مثلاً من هم تجار ذلك القرن ، هل تعرفهم ؟ و من هم قواد الجيش في ذلك القرن ؟ و من هم أصحاب السلطة و الجاه في ذلك القرن بأسمائهم ؟ قد لا تعرفهم ، لكن ابن تيمية من الذي لا يعرفه ؟ كلما تقدم الزمن زادت شهرته و مكانته ، حتى إن مكانته اليوم - و أجزم بهذا - عند المسلمين أعظم بكثيرٍ من مكانته يوم كان حياً يتحرك بينهم ، ففي ذلك الوقت كان خصومه كثير ، حاربوه و أحرقوا كتبه و كادوا له ، حتى وقع في غياهب السجون و منعت فتاواه زماناً ، بل و كادوا أن يضربوه في بعض المناسبات ..

لكن اليوم أبى الله عز و جل إلا أن يظهر حقَّه على باطلهم ، و ماتوا و بقي ابن تيمية حياً .

يا رُبَّ حيٍِّ رُخامُ القّبرِ مَسكنُهُ *** و رُبَّ مَيْتٍ عَلَى أقدامِهِ انتصَبَا
ملايين من الناس اليوم ، في الوظائف و الأسماء و التجارات و الأعمال لا يعرفهم أحد ، و لا يحزن عليهم إن ماتوا أحد !

و الغريب أن العلم الشرعي بالذات على رغم هذه المكانة ، لا يختاره إلا القليل ، لأن أمام طلبه عقباتٌ و عقباتٌ تنقصمَ لها الظهورَ و تنكسرَ الأعناقُ ، و العجيب أيضاً أن العالم يكون موضع عتب من الناس فيما قد ينسبونه إليه من تقصير ، أو يظنونه فيه من قول أو فعل ، فهم يلومونه و يقولون : " العالم الفلاني غفر الله له ، عنده أرضٌ في المكان الفلاني ، و العالم الفلاني سمع المنكر و لم يغيره ، و مرة من المرات فعل كذا و كذا و أغلظ في القول لرجلٍ عنده " ، فيعدون عليه أخطاء فعلها ، يظنونها أخطاء ، و هي قد لا تكون كذلك ، و قد تكون من خطأ البشر ، فنقول لهم ، نوافقكم على ذلك ، هبوا أن ما تقولونه عن هذا العالم - الذي هو فعلا عالمٌ – صحيحٌ و أنه أخطأ ! :

و مَن ذَا الَّذِي تُرضَى سَجَايَاه كلُّها ** كفى المرءَ نُبْلاً أن تُعَدَّ معايبُهْ !
هذا العالم عددتم له أخطاء ، خمسة أو عشرة ، لكن أنا و أنت و فلان و علان ، من يحصي أخطاءنا ؟

وقف رجل يوماً المنبر فتكلم ، فقام إليه أحد الحضور و سأله سؤالاً ، فقال : لا أدري ! قال : تصعد المنبر و أنت لا تدري ؟ ، قال : إنما علوتُ بقدر علمي ، و لو علوت بقدر جهلي لبلغتُ عنان السماء !

أقول : يعتبون على هذا العالم في خمسة أخطاء أو عشرة ، يظنونها أخطاء وقع فيها هذا العالم ، و لكن ننسى أننا ملومون على مسألة أكبر ، و هي لماذا كان هذا عالماً و لم نكن نحن علماء ؟ لماذا تركنا نحن التعلم و التعليم ؟

بعضنا لعله معذور لم يعطه الله تعالى الآلة من الذكاء و الفهم و الفطنة ، و قد يكون بعضنا لم تتيسر له أسباب تحصيل العلم ، و قد يكون بعضنا في بلادٍ بعيدةٍ و نائيةٍ لم يستطع أن يتعلم ، دعك من هؤلاء كلهم ، لكن كثيرون تمكنوا و عندهم عقلٌ و ذكاءٌ و فطنةٌ و حفظ ، و الأسباب أمامهم ميسورة مبسوطة ، و مع ذلك لم يتعلموا !

أحيانا يخطر في ذهني سؤال ، العلماء المشاهير ، أمثال ابن باز و ناصر الدين الألباني و ابن عثيمين و ابن جبرين ، أين زملاؤهم على مقاعد الدراسة أو في مجالس طلب العلم ؟ و مثلهم علماء في البلاد الإسلامية كلها بطولها و عرضها !

لقد كان كل واحد منهم يوماً طالباً في حلقةٍ له فيها على الأقل عشرون زميلاً ، أين هم ؟ أكثرهم تأخروا عن الركب ، و بقي هو وحيداً في السـاحة ، لأنه أصر على طلب العلم و أصر على المواصلة ، أما هم فكثيرٌ منهم قد يكونون يشغلون وظائف عادية كغيرهم من الناس ، لا يتميَّزون عنهم بشيء إلا أن الواحد منهم ربما تمدَّح في المجالس و قال : أنا من زملاء فلان و علان !

طيب إذا كنت من زملائه لماذا لم تكن مثله ؟ و لم تعمل عمله ؟ هو تلقى العلم مثل ما تلقيت ، فلماذا ظهر هو و خفيت أنت ؟ و نفع هو و لم تنفع أنت ؟

ذكر ابن القيم رحمه الله عن الشافعي أنه إذا رأى رجلاً سأل عنه ، فإن كان صاحب علمٍ و عملٍ تركه ، و إلا عاتبه الشافعي عتاباً مرَّاً و قال له : " لا جزاك الله خيراً ، لا عن نفسك و لا عن الإسلام ، ضيَّعتَ نفسك و ضيَّعتَ الإسلام !!" .

انظروا ، الشافعي رجل مؤدب ، و لكنه كان يحترق قلبه فيغلظ في العتاب ، و العتاب يزيل الوحشة بين الأحباب ، فقد كان من الممكن أن يصبح عالماً يشار إليه بالبنان و يرفع الله به الجهل عن أمة من الناس ، و لكن لم يكن هذا إلا لتقصيره !

و الغريب في الأمر أنك لم تكتف بالتقصير ، بل زدتَ على ذلك أن توجِّه سهام اللوم و العتب إلى من قطعوا هـذا المشوار الذي عجزت أنت عن قطعه !

إذن لا بدَّ من الدعوة إلى العلم ، فالعلم خير كله ، حتى الكلاب المعلمة فضَّلها الله عز و جل : { مكلبينَ تُعَلِّمُونَهُنَ مِمَّا عَلَّمَكُمُ الله ، فَكُلُوا مِمَّا أَمْسَكنَ عَلَيكُمْ } ، فالكلب المعلم يتميز في الصيد عن الكلب غير المعلم ، فكيف بالإنسان الذي فضله الله تعالى و اختاره و اصطفاه ؟

{ وَلَقَدْ كَرَّمْنَا بَنِي آدَمَ وَحَمَلْنَاهُمْ فِي الْبَرِّ وَالْبَحْرِ وَرَزَقْنَاهُم مِّنَ الطَّيِّبَاتِ وَفَضَّلْنَاهُمْ عَلَى كَثِيرٍ مِّمَّنْ خَلَقْنَا تَفْضِيلاً }

سالم

__________________
@سالم@

يقينى بالله يقينى
رد مع اقتباس
 


الذين يشاهدون محتوى الموضوع الآن : 1 ( الأعضاء 0 والزوار 1)
 
أدوات الموضوع
انواع عرض الموضوع

تعليمات المشاركة
لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
لا تستطيع الرد على المواضيع
لا تستطيع إرفاق ملفات
لا تستطيع تعديل مشاركاتك

BB code is متاحة
كود [IMG] متاحة
كود HTML معطلة

الانتقال السريع


 


الاحد 20 من مارس 2011 , الساعة الان 01:21:21 صباحاً.

Powered by vBulletin V3.8.5. Copyright © 2005 - 2013, By Ali Madkour

[حجم الصفحة الأصلي: 65.76 كيلو بايت... الحجم بعد الضغط 64.09 كيلو بايت... تم توفير 1.68 كيلو بايت...بمعدل (2.55%)]