إليك يدي فلا تقطعها - ملتقى الشفاء الإسلامي

 

اخر عشرة مواضيع :         شرح صحيح مسلم الشيخ مصطفى العدوي (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 489 - عددالزوار : 62073 )           »          الخوارج تاريخ وعقيدة (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 23 - عددالزوار : 655 )           »          صلة الأرحام تُخفِّف الحساب وتدخل الجنة (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 24 )           »          نماذج خالدة من التضرع لله (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 31 )           »          الإنسان والتيه المصنوع (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 27 )           »          حجية السنة النبوية ومكانتها في الشرع والتشريع (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 36 )           »          أيها الزوجان إما الحوار وإما خراب الديار ! (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 40 )           »          المستشرق الإيطالي لْيونِهْ كايتاني، مؤسس المدرسة الاستشراقية الجديدة في إيطاليا (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 30 )           »          حين يُمتهن العلم وتُختطف المعرفة (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 27 )           »          البيت السعيد (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 25 )           »         

العودة   ملتقى الشفاء الإسلامي > قسم العلوم الاسلامية > ملتقى الشباب المسلم
التسجيل التعليمـــات التقويم

ملتقى الشباب المسلم ملتقى يهتم بقضايا الشباب اليومية ومشاكلهم الحياتية والاجتماعية

إضافة رد
 
أدوات الموضوع انواع عرض الموضوع
  #1  
قديم 28-06-2020, 12:56 AM
الصورة الرمزية ابوالوليد المسلم
ابوالوليد المسلم ابوالوليد المسلم غير متصل
قلم ذهبي مميز
 
تاريخ التسجيل: Feb 2019
مكان الإقامة: مصر
الجنس :
المشاركات: 160,550
الدولة : Egypt
افتراضي إليك يدي فلا تقطعها

إليك يدي فلا تقطعها


محمد فراج السعدني



"إليْك يدي فلا تقطعها"، بهذه الكلمات أدْنو منك أيها القارئ؛ لأبوح لك بهذا السِّرِّ لك وحدك، ولكن أرْجوك لا تُبِح بهذا السِّرِّ لأحد على الأقل الآن.

إليْك السرَّ: "أنا سارق".

نعم، ولكن لا تتعجَّل في الحكم عليَّ؛ فها أنا أقِف بكامِل إرادتي أَمامَك - أيُّها القارئُ - لتحكُم عليَّ كما يتراءَى لك، ولكني أستميحُك في المرافعة عن نفْسي؛ فهذا حقِّى.

نعم سيِّدي القارئ، لقد سرَقت.

نعم، تسلَّلت يدي حتَّى لا يشعُر بها أحدٌ، وأخذتْ تقترب في بطْءٍ إلى الدَّاخل، وتحسَّستْ طريقَها في هذا الظَّلام، وما أن وجدت ضالَّتَها حتَّى أسرعتْ هاربة حتَّى لا يراها أحد!

لن أكذب، نعم شعرتُ وقتَها بنشوة غريبة، اعترَت جسدي قُشَعْريرة في نفْس الوقت، بل إني لن أُبالغ حين أقول: إنَّني أردتُ وقتَها أن أصرُخ لأخبِرَ العالم أنَّني سرقتُ هذا الشيء، بل أردتُ أن يسرِقَه كلُّ العالم، نعَم فهذا الشيء لا بدَّ أن يُسرق!

أعلم سيِّدي القارئ أنَّك تتساءَل الآن عن الشَّيء الَّذي سرقتُه، وممَّن سرقتُه، وسأخبرك ما هو!

إنَّه "الأمل"، نعم الأمل، تسلَّلتْ يدي لتخطَفَه من هذا الظَّلام الذي يعمُّ العالَم، وهذا التسلُّط على الأفكار، وهذا الغرق في السياسة، وهذه الثَّقافة الهزْلية، كل هذا كان يدفعني إلى الجنون، فأنا كغيري من الشَّباب، أتيه في هذا العالَم المظلِم، أبحثُ عن العَيش، عن الزَّواج، عن الأولاد، عن ..... ..... .... ....إلخ.

ولكنِّي رأيتُ أني بهذه المطالب قد تَجاوزتُ حقِّي؛ لذا قرَّرتُ أن أُعاقِبَ نفْسي، بتدْميرها بالمخدِّرات، ربَّما في بعض الأحيان كانت تُراودني فكرة الانتحار، لكنِّي لَم أملِك القُدْرَة على فعْلِها، وفي النِّهاية: تذكَّرتُ أني لم أُوجَد في هذه الدُّنيا لأعذَّب، ولكنِّي أنا مَن تركتُ التَّمسُّك بالله حيث الأمل الذي لا ينقطع.

تنفَّست نفسًا عميقًا ومددت يدي وهي ترتجِف، إلى هذا الظَّلام الذي يَملؤني باحثًا عنْه، عن الأمل، فما أن وجدتُه حتَّى أخذتُه وفررتُ بعيدًا عن الظَّلام.

سيدي القارئ، إنَّني أعترف بهذه السَّرقة، ولكنِّي أيضًا أُقسم أني لَن أردَّها إلى هذا الظَّلام أبدًا، مهْما حكمتَ به على فلن أُبالى.

"فهاكَ يدي؛ لكن لا تقْطعها".





__________________
سُئل الإمام الداراني رحمه الله
ما أعظم عمل يتقرّب به العبد إلى الله؟
فبكى رحمه الله ثم قال :
أن ينظر الله إلى قلبك فيرى أنك لا تريد من الدنيا والآخرة إلا هو
سبحـــــــــــــــانه و تعـــــــــــالى.

رد مع اقتباس
إضافة رد


الذين يشاهدون محتوى الموضوع الآن : 1 ( الأعضاء 0 والزوار 1)
 

تعليمات المشاركة
لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
لا تستطيع الرد على المواضيع
لا تستطيع إرفاق ملفات
لا تستطيع تعديل مشاركاتك

BB code is متاحة
كود [IMG] متاحة
كود HTML معطلة

الانتقال السريع


 


الاحد 20 من مارس 2011 , الساعة الان 01:21:21 صباحاً.

Powered by vBulletin V3.8.5. Copyright © 2005 - 2013, By Ali Madkour

[حجم الصفحة الأصلي: 46.27 كيلو بايت... الحجم بعد الضغط 44.60 كيلو بايت... تم توفير 1.67 كيلو بايت...بمعدل (3.60%)]