|
الملتقى الاسلامي العام مواضيع تهتم بالقضايا الاسلامية على مذهب اهل السنة والجماعة |
![]() |
|
أدوات الموضوع | انواع عرض الموضوع |
#1
|
||||
|
||||
![]() دفن الميت في البلد الذي مات فيه، والوصية بالدفن بمقبرة معينة الشيخ عبدالرحمن بن سعد الشثري (يُستحبُّ أن يُدفنَ الْميِّتُ في البلدِ الذي تُوفِّيَ فيه، على هذا كانَ الأمرُ على عهدِ رسولِ اللهِ صلى الله عليه وسلم، وعليه عَوامُّ أهلِ العلمِ، وكذلكَ تفعلُ العامَّةُ في عامَّةِ البلدانِ)[1]. فعن (ابنِ جُرَيجٍ، عن عبدِ اللهِ بنِ أبي مُلَيكَةَ قالَ: تُوُفِّيَ عبدُ الرحمنِ بنُ أبي بكرٍ بالْحُبْشِيِّ، قالَ ابنُ جُريجٍ: الْحُبْشِيُّ اثنَيْ عَشَرَ مِيلاً من مَكَّةَ، فدُفنَ بمكة، فلَمَّا قَدِمَتْ عائشَةُ رضي الله عنها أتتْ قبرَهُ فقالت: وكُنَّا كَنَدْمَانَيْ جَذيمَةَ حِقْبَةً ![]() منْ الدَّهْرِ حتَّى قيلَ لَنْ يَتَصَدَّعَا ![]() فَلَمَّا تَفَرَّقْنَا كَأني ومَالِكاً ![]() لطُولِ اجتماعٍ لَمْ نَبتْ لَيْلَةً مَعاً ![]() ثمَّ قالتْ رضي الله عنها: أما واللهِ لَوْ حَضَرتُكَ لَدَفَنتُكَ حَيثُ مِتَّ، ولو شَهِدتُك مَا زُرْتُكَ)[2]. وفي روايةٍ: (فقالت: يَرحمُ اللهُ أخي؟ إنَّ أكثرَ ما أجدُ فيه من شأن أخي: أنه لم يُدفنْ حيثُ مَاتَ)[3]. الوصيَّةُ بالدَّفن في مقبرةٍ مُعيَّنةٍ أو قبرٍ مُعيَّنٍ في بَلَدهِ الذي ماتَ فيهِ: قالت اللجنةُ الدائمةُ للإفتاءِ: (إذا أوصى الميتُ أن يُقبرَ في مكانٍ مُحدَّدٍ، أو بلدٍ مُعيَّنٍ، فإنه لا يلزمُ العَملُ بوصيته، بل السنةُ المبادرةُ بتجهيزه ودفنه مَعَ المسلمين في مقبرةِ البلدِ الذي ماتَ فيه)[4]. وقالت أيضاً: (إذا أوصى في أن يُدفنَ في بلدٍ أو موضع مُعيَّنٍ فإنه لا يَلزمُ العمَلُ بذلكَ، ويُدفنُ مَعَ المسلمين في أيِّ مكانٍ يتيسَّر والحمدُ لله)[5]. والله تعالى أعلم، وصلَّى الله وسلَّم على نبينا محمد وآله وصحبه. [1] الأوسط 5/ 464. [2] رواه ابن أبي شيبة 7/ 368-369 ح11933 (من رخَّص في زيارة القبور)، والترمذي 2/ 534 ح1078 (باب ما جاء في الزيارة للقبور للنساء)، وصحَّحه النووي في كتاب خلاصة الأحكام 2/ 1034 ح3690. [3] رواه عبد الرزاق 3/ 517 ح6536 (باب لا يُنقلُ الرَّجلُ من حيث يموت). وليس في الحديث وما قبله جواز زيارة النساء للقبور، لأنَّ (المحفوظَ فيه حديث الترمذي مَعَ ما فيهِ، وعائشة رضي الله عنها إنما قدمت مكة للحجِّ، فمرَّت على قبر أخيها في طريقها، فوقفت عليه، وهذا لا بأسَ به، إنما الكلامُ في قصد الخروج لزيارتهنَّ، ولو قُدِّر أنها عدلت إليه وقصدت زيارته، فهي قد قالت: «لو شهدتك لَما زرتك»، وهذا يدلُّ على أنه من المستقرِّ المعلوم عندها أن النساءَ لا يُشرعُ لهنَّ زيارة القبور، وإلاَّ لم يكن في قولها ذلك معنى) تهذيب السنن 3/ 1553-1554 للإمام ابن القيم الجوزية. [4] فتاوى اللجنة الدائمة للبحوث العلمية والإفتاء 7/ 313 فتوى 20646 من المجموعة الثانية. [5] المصدر السابق 7/ 246 فتوى رقم 18230 من المجموعة الثانية. برئاسة شيخنا ابن باز رَحِمَهُ اللهُ.
__________________
|
![]() |
الذين يشاهدون محتوى الموضوع الآن : 1 ( الأعضاء 0 والزوار 1) | |
|
|
|
Powered by vBulletin V3.8.5. Copyright © 2005 - 2013, By Ali Madkour |