خطبة عن المسيح الدجال - ملتقى الشفاء الإسلامي

 

اخر عشرة مواضيع :         {وَذَكِّرْ فَإِنَّ الذِّكْرَى تَنْفَعُ المُؤْمِنِينَ}ا (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 372 - عددالزوار : 80558 )           »          الشرح الممتع للشيخ ابن عثيمين -رحمه الله-(سؤال وجواب) (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 48 - عددالزوار : 38387 )           »          شرح كتاب الصلاة من مختصر صحيح مسلم للإمام المنذري (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 56 - عددالزوار : 31530 )           »          قصة الحروب الصليبية د .راغب السرجانى (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 31 - عددالزوار : 43199 )           »          الدِّين الإبراهيمي بين الحقيقة والضلال (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 176 - عددالزوار : 54130 )           »          فريضة تحيط بنا ونغفل عنها! (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 26 )           »          من وحي آيات الحج (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 25 )           »          ثقّل ميزانك (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 24 )           »          زيف الانشغال (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 27 )           »          الأمر سهل وفضل الله واسع (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 27 )           »         

العودة   ملتقى الشفاء الإسلامي > قسم الصوتيات والمرئيات والبرامج > ملتقى الصوتيات والاناشيد الاسلامية > ملتقى الخطب والمحاضرات والكتب الاسلامية
التسجيل التعليمـــات التقويم

ملتقى الخطب والمحاضرات والكتب الاسلامية ملتقى يختص بعرض الخطب والمحاضرات الاسلامية والكتب الالكترونية المنوعة

إضافة رد
 
أدوات الموضوع انواع عرض الموضوع
  #1  
قديم 29-03-2022, 02:49 PM
الصورة الرمزية ابوالوليد المسلم
ابوالوليد المسلم ابوالوليد المسلم غير متصل
قلم ذهبي مميز
 
تاريخ التسجيل: Feb 2019
مكان الإقامة: مصر
الجنس :
المشاركات: 152,862
الدولة : Egypt
افتراضي خطبة عن المسيح الدجال

خطبة عن المسيح الدجال
رافع العنزي



﴿ يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا اتَّقُوا اللَّهَ حَقَّ تُقَاتِهِ وَلَا تَمُوتُنَّ إِلَّا وَأَنْتُمْ مُسْلِمُونَ ﴾ [آل عمران: 102]، ﴿ يَا أَيُّهَا النَّاسُ اتَّقُوا رَبَّكُمُ الَّذِي خَلَقَكُمْ مِنْ نَفْسٍ وَاحِدَةٍ وَخَلَقَ مِنْهَا زَوْجَهَا وَبَثَّ مِنْهُمَا رِجَالًا كَثِيرًا وَنِسَاءً وَاتَّقُوا اللَّهَ الَّذِي تَسَاءَلُونَ بِهِ وَالْأَرْحَامَ إِنَّ اللَّهَ كَانَ عَلَيْكُمْ رَقِيبًا ﴾ [النساء: 1].

﴿ يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا اتَّقُوا اللَّهَ وَقُولُوا قَوْلًا سَدِيدًا * يُصْلِحْ لَكُمْ أَعْمَالَكُمْ وَيَغْفِرْ لَكُمْ ذُنُوبَكُمْ وَمَنْ يُطِعِ اللَّهَ وَرَسُولَهُ فَقَدْ فَازَ فَوْزًا عَظِيمًا ﴾ [الأحزاب: 70، 71]؛ أما بعد:

فقد روى مسلم في صحيحه من حديث أبي هريرة رضي الله عنه أن النبي صلى الله عليه وسلم قال: ((بادروا بالأعمال الصالحة فتنًا كقطع الليل المظلم، يصبح الرجل مؤمنًا ويمسي كافرًا، ويمسي مؤمنًا ويصبح كافرًا، يبيع دينه بعرض من الدنيا)).

عباد الله أيها الناس:
في حديث أبي هريرة رضي الله عنه: قال صلى الله عليه وسلم: ((ما ينتظر أحدكم إلا غنًى مطغيًا، أو فقرًا منسيًا، أو مرضًا مفسدًا، أو هرمًا مفندًا، أو موتًا مجهزًا، أو الدجال، والدجال شر غائب ينتظر، أو الساعة، والساعة أدهى وأمر)).

إن قيام الساعة أمر حتمي لا بد منه، وللساعة أمارات وعلامات لقربها، وإن من أعظم هذه العلامات، وأعظمها خطرًا وشرًّا، ظهور المسيح الدجال، وقد حذرنا منه صلى الله عليه وسلم، وما من نبي إلا حذر منه؛ قال صلى الله عليه وسلم: ((ما كانت ولا تكون فتنة حتى تقوم الساعة أعظم من فتنة الدجال، وما من نبي إلا وحذر قومه الدجال))؛ [رواه الحاكم بسند صحيح عن جابر رضي الله عنه].

وسُمِّيَ المسيح؛ لأن عينه ممسوحة، فهو أعور كذاب، ولكن فتنته عظيمة على الناس، وهو خارج في هذه الأمة لا محالة؛ قال صلى الله عليه وسلم: ((يا أيها الناس، إنها لم تكن فتنة على وجه الأرض، منذ ذرأ الله ذرية آدم - أعظم من فتنة الدجال، وإن الله عز وجل لم يبعث نبيًّا إلا حذر أمته الدجال، وأنا آخر الأنبياء، وأنتم آخر الأمم، وهو خارج فيكم لا محالة، فإن يخرج وأنا بين أظهركم، فأنا حجيج لكل مسلم، وإن يخرج من بعدي، فكلٌّ حجيج نفسه، والله خليفتي على كل مسلم)).

أيها الناس:
إن فتنة الدجال فتنة تدهش العقول، وتطير الألباب، وتفقد الصواب، فإن الله تعالى يبتلي بالدجال الناس؛ ليتبين الصادق من الكاذب، والموقن من المرتاب.

قال عليه الصلاة والسلام: ((سأقول لكم فيه قولًا لم يقُلْه نبي لقومه، تعلمون أنه أعور، وأن الله ليس بأعور))؛ [رواه البخاري].

فمن فتنته: أنه يأتي على القوم فيدعوهم إلى عبادته، فيستجيبون له، فيأمر السماء فتمطر، والأرض فتنبت، ويأتي على القوم فيردون قوله فينصرف عنهم ممحلين مجدبين.


ومن فتنته: أن معه جنةً ونارًا، يفتن بهما الناس، فمن أطاعه أدخله جنته، وهي نار تلظى، ومن كذبه أدخله ناره، وهي جنة غناء.

والدجال مكتوب بين عينيه كافر يقرؤها كل مسلم كاتب وغير كاتب.
ومشيه في الأرض سريع، وصفه النبي صلى الله عليه وسلم بقوله: ((كالغيث استدبرته الريح))؛ [رواه مسلم].
ويلبث في الأرض أربعين يومًا؛ يوم كسنة، ويوم كشهر، ويوم كأسبوع، وبقية أيامه كأيامنا.

ولا يدع قريةً إلا هبطها غير مكة والمدينة؛ فإن على كل نقب من أنقابها - أي: أبوابها - ملائكة يحرسونها، وإذا أراد أن يدخل واحدةً منهما استقبله ملكٌ بيده السيف سلطًا يصده عنها.

ونهاية الدجال وهلاكه، فيكون على يدي المسيح عيسى ابن مريم عليه السلام، كما دلت على ذلك الأحاديث الصحيحة، وذلك الدجال يظهر على الأرض ويكثر أتباعه وتعم فتنته، ولا ينجو منها إلا قلة من المؤمنين، وعند ذلك ينزل عيسى ابن مريم عليه السلام عند المنارة الشرقية بدمشق، ويلتف حوله عباد الله المؤمنون، فيسير بهم قاصدًا المسيح الدجال، ويكون الدجال عند نزول عيسى عليه السلام متوجهًا نحو بيت المقدس، فيلحق به عيسى عند باب "لُدٍّ"، فإذا رآه الدجال ذاب كما يذوب الملح في الماء.

بارك الله لي ولكم في القرآن العظيم، ونفعني الله وإياكم بما فيه من الآيات والذكر الحكيم، أقول قولي هذا، وأستغفر الله لي ولكم ولجميع المسلمين من كل ذنب، فاستغفروه، إنه هو الغفور الرحيم.

الخطبة الثانية
الحمد لله على إحسانه، والشكر له على توفيقه وامتنانه، وأشهد أن لا إله إلا الله وحده لا شريك له تعظيمًا لشأنه، وأشهد أن نبينا محمدًا عبده ورسوله، صلى الله عليه وعلى آله وأصحابه، وسلم تسليمًا مزيدًا.

أيها المسلمون:
كيف النجاة من فتنة الدجال؟
فقد أرشد النبي صلى الله عليه وسلم أمته إلى ما يعصمها من فتنة المسيح الدجال، فقد ترك أمته على البيضاء ليلها كنهارها لا يزيغ عنها إلا هالك، فلم يدع خيرًا إلا دل أمته عليه ولا شرًّا إلا حذرها منه؛ فمن هذه الأمور:
أولًا: الاعتصام بالقرآن الكريم، وسنة النبي ومعرفة الله سبحانه وتعالى بأسمائه وصفاته التي لا يشاركه فيها أحد، حينئذٍ يعلم أن الدجال بَشَرٌ يأكل ويشرب، وأنه أعور، والله سبحانه منزه عن ذلك.

ثانيًا: التعوذ من فتنة الدجال، وخاصة في الصلاة؛ لِما جاء في الحديث أن رسول الله كان يدعو في الصلاة: ((اللهم إني أعوذ بك من عذاب القبر، وأعوذ بك من فتنة المسيح الدجال، وأعوذ بك من فتنة المحيا وفتنة الممات)).

ثالثًا: الفرار من الدجال والبعد عنه؛ لقوله عليه الصلاة والسلام: ((من سمع بالدجال فلينْأَ عنه، فوالله إن الرجل ليأتيه، وهو يحسب أنه مؤمن، فيتبعه؛ مما يبعث من الشبهات، أو لما يبعث به من الشبهات)).

رابعًا: حفظ عشر آيات من أول سورة الكهف؛ لقوله عليه الصلاة والسلام: ((من حفظ عشر آيات من أول سورة الكهف عصم من الدجال)).

اللهم إنا نعوذ بك من فتنة المحيا والممات، وفتنة المسيح الدجال.

ثم اعلموا أن الله أمركم بالصلاة والسلام على نبيه؛ فقال في محكم التنزيل: ﴿ إِنَّ اللَّهَ وَمَلَائِكَتَهُ يُصَلُّونَ عَلَى النَّبِيِّ يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا صَلُّوا عَلَيْهِ وَسَلِّمُوا تَسْلِيمًا ﴾ [الأحزاب: 56].

اللهم صلِّ وسلم على نبينا محمد، وارضَ اللهم عن خلفائه الراشدين الذين قضوا بالحق وبه كانوا يعدلون: أبي بكر، وعمر، وعثمان، وعلي، وعن سائر الصحابة أجمعين، وعنا معهم بجودك وكرمك يا أكرم الأكرمين.


اللهم أعز الإسلام والمسلمين، وأذل الشرك والمشركين، ودمر أعداء الدين، واجعل اللهم هذا البلد آمنًا مطمئنًا وسائر بلاد المسلمين.

اللهم اصرف عنا الفتن ما ظهر منها وما بطن.

اللهم وفق إمامنا لهداك، واجعل عمله في رضاك، ووفق جميع ولاة أمور المسلمين للعمل بكتابك، وتحكيم شرعك يا ذا الجلال والإكرام.

عباد الله:
﴿ إِنَّ اللَّهَ يَأْمُرُ بِالْعَدْلِ وَالْإِحْسَانِ وَإِيتَاءِ ذِي الْقُرْبَى وَيَنْهَى عَنِ الْفَحْشَاءِ وَالْمُنْكَرِ وَالْبَغْيِ يَعِظُكُمْ لَعَلَّكُمْ تَذَكَّرُونَ ﴾ [النحل: 90].

فاذكروا الله العظيم الجليل يذكركم، واشكروه على آلائه ونعمه يزدكم، ولذكر الله أكبر، والله يعلم ما تصنعون.





__________________
سُئل الإمام الداراني رحمه الله
ما أعظم عمل يتقرّب به العبد إلى الله؟
فبكى رحمه الله ثم قال :
أن ينظر الله إلى قلبك فيرى أنك لا تريد من الدنيا والآخرة إلا هو
سبحـــــــــــــــانه و تعـــــــــــالى.

رد مع اقتباس
إضافة رد


الذين يشاهدون محتوى الموضوع الآن : 1 ( الأعضاء 0 والزوار 1)
 

تعليمات المشاركة
لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
لا تستطيع الرد على المواضيع
لا تستطيع إرفاق ملفات
لا تستطيع تعديل مشاركاتك

BB code is متاحة
كود [IMG] متاحة
كود HTML معطلة

الانتقال السريع


 


الاحد 20 من مارس 2011 , الساعة الان 01:21:21 صباحاً.

Powered by vBulletin V3.8.5. Copyright © 2005 - 2013, By Ali Madkour

[حجم الصفحة الأصلي: 51.15 كيلو بايت... الحجم بعد الضغط 49.48 كيلو بايت... تم توفير 1.67 كيلو بايت...بمعدل (3.27%)]