التوحيد في سورة الأحقاف - ملتقى الشفاء الإسلامي

 

اخر عشرة مواضيع :         شرح صحيح البخاري كاملا الشيخ مصطفى العدوي (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 749 - عددالزوار : 74867 )           »          الحج والعمرة فضلهما ومنافعهما (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 3 - عددالزوار : 59 )           »          ٣٧ حديث صحيح في الصلاة علي النبي ﷺ (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 51 )           »          قوق الآباء للأبناء (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 48 )           »          حقوق الأخوّة (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 47 )           »          دفن البذور عند الشيخ ابن باديس -رحمه الله- (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 59 )           »          الاغتراب عن القرآن (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 54 )           »          آخر ساعة من يوم الجمعة (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 54 )           »          هاجر… يقين في وادٍ غير ذي زرع (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 59 )           »          الغش ... آفة تهدم العلم والتعليم والمجتمعات (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 71 )           »         

العودة   ملتقى الشفاء الإسلامي > قسم العلوم الاسلامية > الملتقى الاسلامي العام
التسجيل التعليمـــات التقويم

الملتقى الاسلامي العام مواضيع تهتم بالقضايا الاسلامية على مذهب اهل السنة والجماعة

إضافة رد
 
أدوات الموضوع انواع عرض الموضوع
  #1  
قديم 10-03-2021, 09:38 PM
الصورة الرمزية ابوالوليد المسلم
ابوالوليد المسلم ابوالوليد المسلم متصل الآن
قلم ذهبي مميز
 
تاريخ التسجيل: Feb 2019
مكان الإقامة: مصر
الجنس :
المشاركات: 151,842
الدولة : Egypt
افتراضي التوحيد في سورة الأحقاف

التوحيد في سورة الأحقاف












د. أمين الدميري




وهذه السورة هي سابعة الحواميم: (غافر، فصلت، الشورى، الزخرف، الدخان، الجاثية ثم السابعة وهي الأحقاف...)، وهذه المجموعة - المتشابهة - من السورة نزلت في أواخر أيام الوحي المكي، وبعد "الإسراء"، والملاحظ فيها شدة لهجة التهديد والوعيد، وسوء عاقبة المشركين المعاندين، وارتفاع خطاب التبشير بقرب النصر، وتفعيل سنة الله تعالى، وما أخبر به، وعلى سبيل المثال:



ففي سورة غافر: ﴿ إِنَّا لَنَنْصُرُ رُسُلَنَا وَالَّذِينَ آمَنُوا فِي الْحَيَاةِ الدُّنْيَا وَيَوْمَ يَقُومُ الْأَشْهَادُ * يَوْمَ لَا يَنْفَعُ الظَّالِمِينَ مَعْذِرَتُهُمْ وَلَهُمُ اللَّعْنَةُ وَلَهُمْ سُوءُ الدَّارِ ﴾ [غافر: 51، 52]، مع بيان مآل أهل الإيمان؛ كمؤمن آل فرعون: ﴿ فَوَقَاهُ اللَّهُ سَيِّئَاتِ مَا مَكَرُوا ﴾ [غافر: 45]، ومأل فرعون: ﴿ وَحَاقَ بِآلِ فِرْعَوْنَ سُوءُ الْعَذَابِ * النَّارُ يُعْرَضُونَ عَلَيْهَا غُدُوًّا وَعَشِيًّا وَيَوْمَ تَقُومُ السَّاعَةُ أَدْخِلُوا آلَ فِرْعَوْنَ أَشَدَّ الْعَذَابِ ﴾ [غافر: 45، 46].







وفي سورة فصلت كان التهديد والإنذار الشديد بعذاب الصاعقة الذي أصاب السابقين في قوله تعالى: ﴿ فَإِنْ أَعْرَضُوا فَقُلْ أَنْذَرْتُكُمْ صَاعِقَةً مِثْلَ صَاعِقَةِ عَادٍ وَثَمُودَ ﴾ [فصلت: 13]، وكان التبشير للمؤمنين المستقيمين على الطريق في قوله تعالى: ﴿ إِنَّ الَّذِينَ قَالُوا رَبُّنَا اللَّهُ ثُمَّ اسْتَقَامُوا تَتَنَزَّلُ عَلَيْهِمُ الْمَلَائِكَةُ أَلَّا تَخَافُوا وَلَا تَحْزَنُوا وَأَبْشِرُوا بِالْجَنَّةِ الَّتِي كُنْتُمْ تُوعَدُونَ ﴾ [فصلت: 30].







وفي سورة الشورى: وفيها بيان حقيقة الرسالات، ووحدة الدين، وهو التكليف بإقامة الدين في قوله تعالى: ﴿ شَرَعَ لَكُمْ مِنَ الدِّينِ مَا وَصَّى بِهِ نُوحًا وَالَّذِي أَوْحَيْنَا إِلَيْكَ وَمَا وَصَّيْنَا بِهِ إِبْرَاهِيمَ وَمُوسَى وَعِيسَى أَنْ أَقِيمُوا الدِّينَ ﴾ [الشورى: 13].







ثم بيان أن ناقض التوحيد الأول هو تشريع غير ما شرح الله، أو حتى مجرد التشريع مع شرع الله، فلا مشروع إلا الله ولا حاكم إلا الله سبحانه، وتلك أول مقتضيات التوحيد؛ يقول تعالى: ﴿ أَمْ لَهُمْ شُرَكَاءُ شَرَعُوا لَهُمْ مِنَ الدِّينِ مَا لَمْ يَأْذَنْ بِهِ اللَّهُ ﴾ [الشورى: 21]، فالعبودية تنحصر في الخضوع لوحي الله، والوحي هو الصراط المستقيم، والنبي صلى الله عليه وسلم - وهو أعبد الخلق لله، ومبلغ عن الله تعالى - لم يأت بشيء أو تشريع من عنده؛ قال تعالى: ﴿ وَكَذَلِكَ أَوْحَيْنَا إِلَيْكَ رُوحًا مِنْ أَمْرِنَا مَا كُنْتَ تَدْرِي مَا الْكِتَابُ وَلَا الْإِيمَانُ وَلَكِنْ جَعَلْنَاهُ نُورًا نَهْدِي بِهِ مَنْ نَشَاءُ مِنْ عِبَادِنَا وَإِنَّكَ لَتَهْدِي إِلَى صِرَاطٍ مُسْتَقِيمٍ ﴾ [الشورى: 52]، وغير صراط الله هو الضلال، وهو الضياع والاعوجاج.








وفي سورة الزخرف: بيان أنه في الإمكان إنهاء الصراع والمواجهة في لحظة، بأن يصبح هؤلاء المكذبون خبرًا لكان في طرفة عين، فيحل عليهم عذاب الاستئصال، كما حل بالمكذبين قبلهم: ﴿ أَفَنَضْرِبُ عَنْكُمُ الذِّكْرَ صَفْحًا أَنْ كُنْتُمْ قَوْمًا مُسْرِفِينَ * وَكَمْ أَرْسَلْنَا مِنْ نَبِيٍّ فِي الْأَوَّلِينَ * وَمَا يَأْتِيهِمْ مِنْ نَبِيٍّ إِلَّا كَانُوا بِهِ يَسْتَهْزِئُونَ * فَأَهْلَكْنَا أَشَدَّ مِنْهُمْ بَطْشًا وَمَضَى مَثَلُ الْأَوَّلِينَ ﴾ [الزخرف: 5 - 8].







وهؤلاء المشركون الذين ساروا على درب المكذبين قبلهم ممن جعلوا لله تعالى من عباده جزءًا، ومن جعلوا الملائكة الذين هم عباد الرحمن إناثًا، وممن ساروا على نهج آبائهم في الكفر؛ يقول تعالى فيهم: ﴿ فَانْتَقَمْنَا مِنْهُمْ فَانْظُرْ كَيْفَ كَانَ عَاقِبَةُ الْمُكَذِّبِينَ ﴾ [الزخرف: 25]، وفي ختام السورة قوله تعالى: ﴿ فَاصْفَحْ عَنْهُمْ وَقُلْ سَلَامٌ فَسَوْفَ يَعْلَمُونَ ﴾ [الزخرف: 89].







وفي سورة الدخان: في مطلعها أمر لنبيه صلى الله عليه وسلم بالارتقاب: ﴿ فَارْتَقِبْ يَوْمَ تَأْتِي السَّمَاءُ بِدُخَانٍ مُبِينٍ * يَغْشَى النَّاسَ هَذَا عَذَابٌ أَلِيمٌ * رَبَّنَا اكْشِفْ عَنَّا الْعَذَابَ إِنَّا مُؤْمِنُونَ * أَنَّى لَهُمُ الذِّكْرَى وَقَدْ جَاءَهُمْ رَسُولٌ مُبِينٌ * ثُمَّ تَوَلَّوْا عَنْهُ وَقَالُوا مُعَلَّمٌ مَجْنُونٌ * إِنَّا كَاشِفُو الْعَذَابِ قَلِيلًا إِنَّكُمْ عَائِدُونَ * يَوْمَ نَبْطِشُ الْبَطْشَةَ الْكُبْرَى إِنَّا مُنْتَقِمُونَ ﴾ [الدخان: 10 - 16]؛ قال ابن كثير: (قال ابن مسعود: ﴿ يَوْمَ نَبْطِشُ الْبَطْشَةَ الْكُبْرَى إِنَّا مُنْتَقِمُونَ ﴾، قال: يعني يوم بدر)، ويومها - أي يوم بدر - تحقَّق وعد الله للمؤمنين بالنجاة والنصر، ووعيد الله للمشركين بالهزيمة والانتقام والبطش.







وفي سورة الجاثية: اشتد الوعيد والتهديد؛ كما في قوله تعالى: ﴿ وَيْلٌ لِكُلِّ أَفَّاكٍ أَثِيمٍ * يَسْمَعُ آيَاتِ اللَّهِ تُتْلَى عَلَيْهِ ثُمَّ يُصِرُّ مُسْتَكْبِرًا كَأَنْ لَمْ يَسْمَعْهَا فَبَشِّرْهُ بِعَذَابٍ أَلِيمٍ ﴾ [الجاثية: 7، 8].







وفي هذه السورة الكريمة - سورة الأحقاف - كان الأمر للنبي صلى الله عليه وسلم بالصبر حتى تحقيق الوعيد، ويروا سوء عاقبتهم وما سيحل بهم: ﴿ فَاصْبِرْ كَمَا صَبَرَ أُولُو الْعَزْمِ مِنَ الرُّسُلِ وَلَا تَسْتَعْجِلْ لَهُمْ كَأَنَّهُمْ يَوْمَ يَرَوْنَ مَا يُوعَدُونَ لَمْ يَلْبَثُوا إِلَّا سَاعَةً مِنْ نَهَارٍ بَلَاغٌ فَهَلْ يُهْلَكُ إِلَّا الْقَوْمُ الْفَاسِقُونَ ﴾ [الأحقاف: 35]، وأرسل الله تعالى هودًا عليه السلام إلى قوم عاد، وهم الذين كانوا يسكنون الأحقاف، وهو واد بحضرموت.







وفي السورة بيان أصناف العصاة والمشركين؛ ومنهم المعرضون عن دين الله وعن تعلُّمه والعمل به: ﴿ وَالَّذِينَ كَفَرُوا عَمَّا أُنْذِرُوا مُعْرِضُونَ ﴾ [الأحقاف: 3]، وهو كفر الإعراض، فما خلق الله الإنسان ليعيش عبثًا مُعرضًا لاهيًا، لاهثًا وراء شهوته وهواه، لكن ليعيش مهتديًا بهدي الله، ومنهم الذين يدعون آلهة غير الله لا تسمع ولا تجيب ولا تنفع ولا تضر، ﴿ وَمَنْ أَضَلُّ مِمَّنْ يَدْعُو مِنْ دُونِ اللَّهِ مَنْ لَا يَسْتَجِيبُ لَهُ إِلَى يَوْمِ الْقِيَامَةِ وَهُمْ عَنْ دُعَائِهِمْ غَافِلُونَ ﴾ [الأحقاف: 5]، ومنهم الذي أبي ولم يستجب لنداء والديه لما قالا له: ﴿ آمِنْ إِنَّ وَعْدَ اللَّهِ حَقٌّ ﴾ [الأحقاف: 17]، فلم يصدق ولم يؤمن - وعاش في الدنيا كافرًا وعاقًّا لوالديه - فكان له الويل والثبور، وسوء عواقب الأمور، ومنهم الذين أذهبوا طيباتهم في الحياة الدنيا، واستغرقوا في الشهوات، وعاشوا عبادًا لمتعتهم الرخيصة الفانية، ذلك لقلة عقولهم وسوء فَهمهم وتقديرهم، أما الأذكياء وهم أهل الفهم والبصيرة، فقد تورَّعوا عن الملذات وحرَموا أنفسهم منها مع قدرتهم على تحصيلها؛ كعمر بن الخطاب رضي الله عنه؛ يقول ابن كثير: (وقد تورَّع أمير المؤمنين عمر بن الخطاب رضي الله عنه عن كثير من الطيبات من المآكل والمشارب، وتنزه عنها، ويقول: إني أخاف أن أكون كالذين قال الله تعالى لهم وقرَّعهم: ﴿ أَذْهَبْتُمْ طَيِّبَاتِكُمْ فِي حَيَاتِكُمُ الدُّنْيَا وَاسْتَمْتَعْتُمْ بِهَا ﴾ [الأحقاف: 20].







ولا أخفى إعجابي بالجن الذين تحدثت عنهم السورة، فهم مثل يحتذى لكل الدعاة إلى الله، المبلغين رسالة الإسلام إلى أقوامهم، فبمجرد سماعهم للقرآن تحوَّلوا إلى دعاة مبلغين لأقوامهم، وكانوا في غاية الأدب عند سماعهم، فلم ينصرفوا حتى انقضت التلاوة، وكانوا منصتين، حاضرين، ولفظ الحضور (فلما حضروه) يدل على استحضار السمع، والاهتمام بما يتلى عليهم وبما يسمعون، ولم ينشغلوا بشيء آخر، ولم يتعجلوا الانصراف: ﴿ وَإِذْ صَرَفْنَا إِلَيْكَ نَفَرًا مِنَ الْجِنِّ يَسْتَمِعُونَ الْقُرْآنَ فَلَمَّا حَضَرُوهُ قَالُوا أَنْصِتُوا فَلَمَّا قُضِيَ وَلَّوْا إِلَى قَوْمِهِمْ مُنْذِرِينَ ﴾ [الأحقاف: 29]، وهكذا على كل من استمع إلى القرآن أن يعيه، ثم عليه أن يدعو به ويبلغه؛ فالدعوة والبلاغ فرض على كل من استمع ووعى هذا القرآن، وقد ذكر ابن القيم رحمه الله تعالى في زاد المعاد مراتب الجهاد أولها:



جهاد النفس حتى تتعلم العلم، جهاد النفس حتى تعمل، ثم جهاد النفس حتى تدعو، ثم جهاد النفس حتى تصبر على العلم والعمل والدعوة، وعلى كل من علم شيئًا أن يعلمه وينشره، فتلك وظيفة الأنبياء ومن تبِعهم.







وأرسل الله تعالى محمدًا صلى الله عليه وسلم إلى الإنس والجن؛ يقول القرطبي: (قوله تعالى: ﴿ وَإِذْ صَرَفْنَا إِلَيْكَ نَفَرًا مِنَ الْجِنِّ ﴾، هذا توبيخ لمشركي قريش؛ أي: إن الجن سمعوا القرآن فآمنوا به، وعلموا أنه من عند الله، وأنتم معرضون مصرون على الكفر، وقالت طائفة: أمر النبي صلى الله عليه وسلم أن ينذر الجن ويدعوهم إلى تعالى، ويقرأ عليهم القرآن، فصرب الله عز وجل إليه نفرًا من الجن، وجمعهم له، يقول ابن مسعود: ولم يحضر معه أحد غيري، فانطلقنا حتى إذا كنا على مكة، حتى قام النبي صلى الله عليه وسلم، فافتتح القرآن، فجعلت أرى أمثال النور تهوي وتمشي في زخرفها، وسمعت لغطًا وغمغمة حتى خفتُ على النبي صلى الله عليه وسلم، فقال: أولئك جن نصيبين.. فجعلهم النبي صلى الله عليه وسلم رسلًا إلى قومهم، ومثل إنهم من أهل نينوى، ومثل أهل حران! ومثل كانوا يهودًا أسلموا ولذلك قالوا: ﴿ أُنْزِلَ مِنْ بَعْدِ مُوسَى ﴾ [الأحقاف: 30]، وقوله: ﴿ يَا قَوْمَنَا أَجِيبُوا دَاعِيَ اللَّهِ ﴾ [الأحقاف: 31]؛ يعني محمدًا صلى الله عليه وسلم، وهذا يدل على أنه مبعوث الجن والإنس؛ قال القرطبي: قلت يدل عليه ما في صحيح مسلم عن جابر بن عبدالله الأنصاري: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: أعطيت خمسًا لم يعطهنَّ أحد قبلي: كان كل نبي يبعث إلى قومه خاصة، وبُعثت إلى كل أحمر وأسود، وأُحلت لي الغنائم ولم تحل لأحد من قبلي، وجعلت لي الأرض مسجدًا وطهورًا.. ونُصرت بالرعب مسيرة شهر، وأعطيت الشفاعة، قال مجاهد: الأحمر والأسود: الجن والإنس، فيقول القرطبي: مسألة: هذه الآية تدل على أن الجن كالإنس في الأمر والنهي، والثواب والعقاب، وقال الحسن: ليس لمؤمن الجن إلا النجاة من النار، وقال آخرون: الجن يدخلون الجنة ويأكلون ويشربون، قلت: وأميل إلى الرأي الثاني - الأخير - وأنهم يتمتعون في الجنة كما يتمتع مؤمنو الإنس بدليل قوله تعالى: ﴿ فِيهِنَّ قَاصِرَاتُ الطَّرْفِ لَمْ يَطْمِثْهُنَّ إِنْسٌ قَبْلَهُمْ وَلَا جَانٌّ ﴾ [الرحمن: 56]، وقوله أيضًا: ﴿ حُورٌ مَقْصُورَاتٌ فِي الْخِيَامِ * فَبِأَيِّ آلَاءِ رَبِّكُمَا تُكَذِّبَانِ * لَمْ يَطْمِثْهُنَّ إِنْسٌ قَبْلَهُمْ وَلَا جَانٌّ ﴾ [الرحمن: 72 - 74]، وهذا التكريم وذاك النعيم إنما هو لأهل التوحيد؛ لأنه لا يدخل الجنة إلا الموحدون من الإنس والجن على السواء، والله أعلم بمراده.






__________________
سُئل الإمام الداراني رحمه الله
ما أعظم عمل يتقرّب به العبد إلى الله؟
فبكى رحمه الله ثم قال :
أن ينظر الله إلى قلبك فيرى أنك لا تريد من الدنيا والآخرة إلا هو
سبحـــــــــــــــانه و تعـــــــــــالى.

رد مع اقتباس
إضافة رد


الذين يشاهدون محتوى الموضوع الآن : 1 ( الأعضاء 0 والزوار 1)
 

تعليمات المشاركة
لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
لا تستطيع الرد على المواضيع
لا تستطيع إرفاق ملفات
لا تستطيع تعديل مشاركاتك

BB code is متاحة
كود [IMG] متاحة
كود HTML معطلة

الانتقال السريع


 


الاحد 20 من مارس 2011 , الساعة الان 01:21:21 صباحاً.

Powered by vBulletin V3.8.5. Copyright © 2005 - 2013, By Ali Madkour

[حجم الصفحة الأصلي: 57.50 كيلو بايت... الحجم بعد الضغط 55.79 كيلو بايت... تم توفير 1.71 كيلو بايت...بمعدل (2.97%)]