|
الملتقى الاسلامي العام مواضيع تهتم بالقضايا الاسلامية على مذهب اهل السنة والجماعة |
|
أدوات الموضوع | انواع عرض الموضوع |
#1
|
||||
|
||||
![]() توحيد الأسماء والصفات خالد بن محمود بن عبدالعزيز الجهني هو إفراد الله بما سمى، ووصف به نفسه في كتابه، وعلى لسان رسوله صلى الله عليه وسلم. قوله: «توحيد الأسماء والصفات: هو إفراد الله بما سمى، ووصف به نفسه في كتابه، وعلى لسان رسوله صلى الله عليه وسلم»: أي يجب على العبد أن يفرد الله بأسمائه، وصفاته الواردة في كتاب الله، وفي سنة النبي صلى الله عليه وسلم الصحيحة، ولا يشرك فيها غير الله سبحانه وتعالى. ومعنى هذا أن أسماء الله توقيفية لا مجال للعقل في إثباتها[1]، فلا نثبت لله سبحانه وتعالى اسماً، أو صفة لم يردا في كتاب الله سبحانه وتعالى، أو سنة رسوله سبحانه وتعالى الصحيحة. فائدة: أسماء الله تعالى ليست منحصرة في عدد معين. فعَنْ عَبْدِ اللهِ بن مَسعودٍ رضي الله عنه، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ رضي الله عنه: «مَا أَصَابَ أَحَدًا قَطُّ هَمٌّ وَلَا حَزَنٌ، فَقَالَ: اللهُمَّ إِنِّي عَبْدُكَ، ابْنُ عَبْدِكَ، ابْنُ أَمَتِكَ، نَاصِيَتِي بِيَدِكَ، مَاضٍ فِيَّ حُكْمُكَ، عَدْلٌ فِيَّ قَضَاؤُكَ، أَسْأَلُكَ بِكُلِّ اسْمٍ هُوَ لَكَ سَمَّيْتَ بِهِ نَفْسَكَ، أَوْ عَلَّمْتَهُ أَحَدًا مِنْ خَلْقِكَ[2]، أَوْ أَنْزَلْتَهُ فِي كِتَابِكَ، أَوِ اسْتَأْثَرْتَ بِهِ فِي عِلْمِ الغَيْبِ عِنْدَكَ، أَنْ تَجْعَلَ القُرْآنَ رَبِيعَ قَلْبِي، وَنُورَ صَدْرِي، وَجِلَاءَ حُزْنِي، وَذَهَابَ هَمِّي، إِلَّا أَذْهَبَ اللهُ هَمَّهُ وَحُزْنَهُ، وَأَبْدَلَهُ مَكَانَهُ فَرَحًا»[3]. والشاهد من هذا الحديث قوله صلى الله عليه وسلم: «أَوِ اسْتَأْثَرْتَ بِهِ فِي عِلْمِ الغَيْبِ عِنْدَكَ»، فهذا يدل على أن لله أَسمَاء لم ينزلها فِي كِتَابه وحجبها عَن خلقه[4]، فيدل على أن أسماء الله عز وجل غير منحصرة في عدد معين. أما حديث أَبِي هُرَيْرَةَ رضي الله عنه، أَنَّ رَسُولَ اللهِ صلى الله عليه وسلم قَالَ: «إِنَّ للهِ تِسْعَةً وَتِسْعِينَ اسْمًا مِائَةً إِلَّا وَاحِدًا، مَنْ أَحْصَاهَا دَخَلَ الجَنَّةَ[5]»[6]، فليس معناه أن لله تسعة وتسعين اسما فقط، وإنما معنى الحديث أن من أحصاها دخل الجنة[7]. قال الخطابي في هذا الحديث: إثبات هذه الأسماء المخصوصة بهذا العدد، وليس فيه منع ما عداها من الزيادة، وإنما التخصيص لكونها أكثر الأسماء وأبينها معاني، وهو كقولك: لزيد ألف درهم أعدها للصدقة، أو: لعمرو مائة ثوب من زاره ألبسه إياها[8]. ونقل النووي اتفاق العلماء على أن أسماء الله تعالى ليست منحصرة في عدد معين، فقال: ليس في الحديث حصر أسماء الله تعالى، وليس معناه أنه ليس له اسم غير هذه التسعة والتسعين، وإنما مقصود الحديث أن هذه الأسماء من أحصاها دخل الجنة، فالمراد الإخبار عن دخول الجنة بإحصائها لا الإخبار بحصر الأسماء[9]. فائدة: من أسماء توحيد الربوبية، وتوحيد الأسماء والصفات: 1-التوحيد العلمي؛ لأن المقصود منهما العلم بالله ربا، وبأسمائه وصفاته. 2- التوحيد القلبي؛ لأن محلهما القلب. 3- التوحيد الاعتقادي؛ لأن المقصود منهما الاعتقاد. 4- توحيد المعرفة والإثبات؛ لأن المقصود منه معرفة الرب سبحانه وتعالى، وأسمائه وصفاته، وإثباتها لله سبحانه وتعالى. ومن أسماء توحيد الألوهية: 1-توحيد الإلهية، نسبة إلى الإله سبحانه وتعالى. 2- توحيد عملي؛ لأن المقصود منه العمل. 3- توحيد إرادي؛ لأن المقصود منه إرادة وجه الله بالعبادة. 4- توحيد طلبي؛ لأن الله طلب من الناس عبادته وتوحيده، ولأن المقصود منه طلب ثواب الله سبحانه وتعالى بالعبادة. 5- توحيد النية؛ لأن المقصود منه أن يقصد العبد بعبادته وجه الله سبحانه وتعالى، وثوابه. [1] انظر: بدائع الفوائد، لابن القيم (1/ 162). [2] أو علمته أحداً من خلقك: أي خلاصتهم، وهم الأنبياء والرسل. [انظر: مرقاة المفاتيح، للقاري (4/ 1701)]. [3] صحيح: رواه أحمد (3712)، وصححه الألباني في السلسة الصحيحة (199). [4] صحيح: كشف المشكل من حديث الصحيحين، لابن الجوزي (3/ 434-435). [5] انظر: فتح الباري، لابن حجر (11/ 220). [6] متفق عليه: رواه البخاري (2736)، ومسلم (2677). [7] من أحصاها دخل الجنة: الإحصاء بمعنى العقل والمعرفة، فيكون معناه: من عرفها وعقل معناها، وآمن بها دخل الجنة، مأخوذ من الحصاة وهو العقل. [انظر: كشف المشكل من حديث الصحيحين، لابن الجوزي (3/ 435)]. [8] انظر: فتح الباري، لابن حجر (11/ 220). [9] انظر: شرح صحيح مسلم، للنووي (17/ 5).
__________________
|
الذين يشاهدون محتوى الموضوع الآن : 1 ( الأعضاء 0 والزوار 1) | |
|
|
|
Powered by vBulletin V3.8.5. Copyright © 2005 - 2013, By Ali Madkour |